كلوديوس جيمس ريج

316

رحلة ريج

ببعض الصعوبات وكان الارتقاء منهما نهودا أكثر من انحدار نزولهما وذلك بعد وصولنا بمسافة قليلة إلى قرية ( كوولوونكه وه ) . إننا لا نزال في منطقة ( شوان ) ، والإدارة فيها تتبع أصولا لم أتمكن من إدراك كنهه ؛ فالمنطقة تابعة إلى ( كركوك ) ولكن القرويين تابعون إلى كردستان . وهذه المنطقة تراجع في شؤونها السليمانية تارة و ( كوى سنجاق ) تارة أخرى . ومن ( كوولوونكه وه ) ينعطف طريقنا نحو مرتفعات هذه المنطقة التلية المتشققة الأركان ، وهذه هي الحقيقة ، لم تكن إلا امتدادا إلى منطقة ( قه ره حسن ) وهي في حالتها الآن جرداء قاحلة تماما ، إلا من بعض الشجيرات في الوديان ، لا يرى المرء فيها خضرة حيثما وجه نظره . لقد تذكرنا كثيرا وهاد كردستان البهيجة تلك الوهاد الجميلة حتى في موسم ذبولها في الخريف . ولا يزال ( غودرون ) شامخ الرأس من بعيد . ومجاري المياه التي شاهدناها اليوم وفي الأمس ، كانت تجري عن يسارنا . وفي السادسة والنصف تشعب طريقنا إلى الجنوب قليلا من طريقنا إلى كركوك . وبعد الثامنة بقليل اضطررنا إلى الوقوف لمدة قليلة ، لإعادة نعال سقط من حافر جوادي . وكانت كل من ( خال خالان ) و ( كوى سنجاق ) في تمام الاتجاه الشمالي منا . واستأنفنا المسير في الثامنة والنصف ، وكانت الأرض الآن أقل تشققا ، أو أن تشققها أقل عمقا من سابقتها ، وفي العاشرة إلا عشر دقائق وصلنا إلى قرية ( قفار ) وهي منتهى مرحلتنا اليوم . وكان أغلب القرويين في خيامهم بجوار القرية ؛ والأرض والقرويون هنا تابعون إلى كركوك . لقد سرنا اليوم مدة ثلاث ساعات وخمس وثلاثين دقيقة . التحق بنا عمر آغا في الليلة الماضية وقد أخبرنا بأن عثمان بك رضي أخيرا بالذهاب إلى كوى سنجاق . وعمر آغا المسكين لم ينجح في طلبه لاستعادة قراه ، وقد جاء بجميع رجاله وأفراد عائلته إلا النساء منهم ؛ إنني سأبذل كل ما في وسعي من أجله .