كلوديوس جيمس ريج
310
رحلة ريج
الأماكن مرتفع أكثر إلى الجانب الغربي منه ، وهو يستمر بالانخفاض إلى أكثر من نصف الطريق إلى التلال المقابلة . وبعد ميل ونصف الميل تقريبا من السليمانية وصلنا إلى ( تانجرو ) أو نهر ( سه رجنار ) وهو الذي عبرناه في طريقنا من بغداد وقد أصبح الآن ساقية صغيرة ، وإن كان عرض مجراه لا يقل عن المائة ياردة وكانت قرية ( ألياسه ) - قلياسان - على ضفته اليمنى . وبعد مرورنا من قرية ( باوين مرده ) - باوه مرده ، أي الأب الميت - في التاسعة وخمس وعشرين دقيقة جئنا إلى قرية ( كيله سبي ) أو ( ته به ره ش ) وهي تقرب قليلا من أسفل الرابية التي نصبنا خيامنا عليها في طريقنا إلى السليمانية من بغداد . نزلنا هنا لقضاء اليوم بالرغم من رداءة القرية ، وكان القرويون جميعهم مشغولين بجمع محصول الأقطان ، وقد زاد حالهم في بهجة المنظر . والأرض في هذه البقعة يرويها جدول صغير يسيل جنوبا مع انحراف إلى الشرق ، فيصبّ في نهر ( تانجرو ) وكان جبل ( غودرون ) - بيره مه كروون - ونحن في هذا المكان ماثلا أمامنا كجدار صخري يمتد نحو الشمال الغربي والجنوب الشرقي . وكانت السلسلة الغربية من التلال مرئية لنا وهي أمامنا على بعد ميل ونصف الميل ، يحدها بوجه عام ، أفق أو خط صخري ، يزداد ارتفاعا كلما امتدت التلال إلى الجنوب . وكانت الصخور مرئية أيضا في جوانب التلال بأوصال متشققة ، وكأن التلال هذه كانت تلالا متفتتة . وإلى مسافة ميلين أو ثلاثة أميال إلى الشمال تتشعب من هذه التلال سلسلة منخفضة تتصل بجبل ( غودرون ) وكأنها تستر وادي السليمانية من ذلك الاتجاه . ويقع على هذه السلسلة المنخفضة طنف ( كه رماوه ) وبقاياه « 1 » وإلى أبعد من ذلك ، فيما وراء ( غودرون ) ، تشمخ صخور ( كوور كوور ) العظيمة الجرداء .
--> ( 1 ) يمر أحد الطرق بين السليمانية وكوى سنجاق ب ( كه له وانان ) ، ويستمر في منطقة ( سورداش ) متوازيا مع ( غودرون ) ، والمسافة 14 ساعة . انتهت الحاشية . وتسمى القرية عند هذا الطنف في يومنا هذا ب ( كه رمه كاني ) - المترجم .