كلوديوس جيمس ريج
281
رحلة ريج
الأولى . تقدمت السيدة ، وقد قابلها العريس الفظ من فوره بصفعة على أذنها قائلا لها : « أنت يا من كنت أسيرة عند المسلمين ، أنت يا من التاث شرفها ، كيف تجرئين على الظهور أمامي ؟ » أما العروس فقد صرخت من ألم الضربة وصاحت بالكردية وقد أصبحت متمكنة منها « أواه يا فقيه أحمد ، أين أنت الآن مني ؟ » وفي تلك اللحظة اندفع الرجل المستجار به فقتل العريس الفظ وهرب مع العروس الجميلة إلى استانبول ، وقد أكرمه السلطان زيادة على كرمه السابق له . « وقد رجع الفقيه أحمد وعروسه المتعلقة به الآن إلى بيشدر ، فعاش معها عيشة وادعة راضية ما تبقى من أيامه . وقد استولى قبل وفاته على مناطق بيشدر ، ومه ركه وماوه ت ، وقد خلفه في منصبه نجله الأكبر بابا سليمان ، وهو الجد الأكبر لأمراء السليمانية الحاليين . وقد احتل ما تبقى من مناطق كردستان والتي هي تحت سيطرته الآن . أما نجله الثاني بوداغ كيخان فمات دون خلف » . لقد سمعت بعض الشذرات من هذه القصة ، وقد قصّها لي الباشا بصورة معقدة ، وكان يتباهى بانحداره من سلالة كيخان الأوروبية ، وقد قال لي بأنه قد يمت بصلة القرابة إلي . ولكنه نسب الحادث إلى جد بابا سليمان . وقد قصصن سيدات العائلة القصة نفسها تقريبا للسيدة ريج . وفي هذه القصة التي دونتها كما سمعتها من الراوي دون أية إضافة أو تحوير الشيء الكثير من روح الفروسية والبطولة ، الأمر الذي لم يعتده الشرقيون ، في الوقت الحاضر على الأقل . والحادث بذاته بعيد كل البعد عن أسلوب مخيلتهم . والظاهر أن القصة مبنية على حوادث واقعية ربما حدثت في زمن أقدم جدّا من الزمن الذي حدده الراوي في روايته . وقد يكون من الطريف ، أو المستغرب إذا أمكن العثور على علاقة ذلك الحادث بأقاصيص البطولة أو الفروسية في عهد الصليبيين ، أو عهد صلاح الدين الأيوبي . وكان صلاح الدين أميرا كرديّا . ويحتمل أن قد حور في