كلوديوس جيمس ريج

274

رحلة ريج

أو من النسيج الملون أو من القماش الكجرات أو من المقصب الاستانبولي وذلك يختلف باختلاف الموسم أو ثراء صاحبة اللباس . ومن فوق ذلك ، يأتي ال ( بنش ) أو الصدرية وهي من ( الستن - Satin ) عادة وتخاط كالمشلح ، ولكنها ذات كمين ضيقين لا يصل طولهما المرفقين . ويستعضن عن الصدرية في الشتاء باللبادة ، وهي رداء من نوع الصدرية إلا أنه مبطن بالقطن . ويلبسن في الشتاء الجاروقة ( جاروكه ) أيضا التي تصنع من أنواع الحرير المربع الألوان . وهذه الجاروقة نوع من المشالح أو أردية التدفئة من غير أكمام تشد فوق الصدر وتتدلى من على الظهر حتى تصل إلى تحت الردفين . ولا تعتبر الجاروقة رداء بذاته إنما يستعاض عنها بالصدرية في أيام المراسم والأعياد ، وقد اقتبست عادة لبس الصدرية أو ال ( بنش ) من الأتراك أو الإيرانيين ، ولذلك نرى أن منزلتها أرفع جدّا من الجاروقة التي تبدو أنها لم تكن إلا رداء خاصّا بكردستان . والنساء الكرديات لا يلبسن البرانص بل يستعضن في أيام البرد عنها بمشلح إضافي أو مشلحين . ويصعب في الواقع وصف لباس الرأس عندهن وصفا دقيقا ، وهو يتكون من المناديل الحريرية ، أو بالأحرى الشالات الملونة بألوان القوس قزح كلها ، ينظمنها تنظيما فنيّا في الجبهة ويثبتنها بالدبابيس تثبيتا يجعلن منها تاجا أو قلنسوة ترتفع إلى قرابة القدمين ، أما أطرافها السائبة فتترك مدلاة من وراء الظهر حتى كعوب الأقدام ، والثريات منهن يزين جباه توجهن بسفائف ذهبية عريضة يتدلى من كل منها صف أوراق ذهبية صغيرة ، ومن كل جانب من جانبي القلنسوة يتدلى أيضا خيط من المرجان . وهن يلبسن تحت هذه العمامة فوطة كبيرة من الموسلين تلف من الأمام وتعقد فوق الصدر ، ويبقى جزؤها الخلفي مسترسلا على الظهر . وعلمت أن هذه الفوطة لا تلبسها إلا المتزوجات منهن ؛ ولا يظهرن كثيرا من شعورهن على نواصيهن ، ولكنهن يعنين بالذوائب ويدلين ذؤابة على كل من الصدغين . والنساء الفقيرات من