كلوديوس جيمس ريج

262

رحلة ريج

وتنفيذا لتوصية حاكم أربيل استصحب معه من ( عين كاوه ) « 1 » مترجما كلدانيّا ليعاونه وهو بين عشائر ( جوله مه رك ) الكلدانية . وذهب من أربيل إلى عقرة أو ( ناأوكور - Naoukor ) وهي على مسيرة يومين باعتبار مسير اليوم الواحد اثنتي عشرة ساعة ، وكان الطريق مستويا بعض الاستواء حتى بدأ التاتار يرتقي الجبل إلى قلعة عقرة ، ومن هناك تبعد العمادية مسيرة يومين ، يقطعها الراجل في اثنتي عشرة ساعة يوميّا ، والطريق جبلي وعر جدّا . وقد بذل زبير باشا حاكم العمادية الجهد لإقناعه بالعدول عن السفر إذ إنه محفوف بالمخاطر إن لم يكن مستحيلا ولكن التاتار أصرّ على رأيه ، فأسدى له الباشا عندئذ بعض النصائح منها أن يدفع ثمن كل ما يأخذه منهم ، وأن لا يبخس قيمة أي طعام يقدم إليه ، بل عليه أن يظهر الرضى عنه ويمدحه إذ إن الناس الذين يقطنون البلاد التي سيمر منها وخاصة المسيحيين منهم من أشرس الناس وأكثرهم حقدا ، ومن المتقلبين في أهوائهم وأطوارهم وهم سريعو الصراخ والانفعال ، وإن أقل تعريض بهم قد يؤدي إلى هلاكه . ثم أعطاه بعض

--> - خطرا من المرور بين العشائر المسلمة . وهم يسكنون الأصقاع بين ( العمادية ) و ( جول مه رك ) وليس فيها إلا عشيرة مسلمة واحدة ، ويؤدون أحيانا بعض ضرائب إلى أمير ( حه كاري ) إذا استرضاهم أو استعطفهم ، أما كرها فلا . وتمتد منطقة ( حه كاري ) إلى مسيرة ساعتين من ( أورمية ) تقريبا ويدفع مصطفى خان الأمير الحالي « بيشكه ش » أو هدية إلى عباس ميرزا حاكم تبريز . ويقول ( كييون ) في معرض كلامه عن هؤلاء القوم المتوحشين إن ( الكاليبيين - Chalybeans ) قد أخذوا اسمهم وخلقهم من طبيعة التربة الحديدية ، فهم منذ عهد ( سيروز ) كانوا مصدر سلسلة لا تنقطع من الحروب والتدمير وإن جاء اسمهم تحت أسماء مختلفة كالكلدانيين ( Chaldeans ) والزانيين ( Zanians ) وفي عهد جستنيان ( Justinian ) آمنوا بالإله واعترفوا بإمبراطور الرومان » - راجع الصفحة 134 من المجلد السابع من « انحطاط الإمبراطورية الرومانية وسقطوها » . لندن 1802 . ( 1 ) قرية بالقرب من أربيل يقطنها المسيحيون وحدهم .