كلوديوس جيمس ريج

245

رحلة ريج

من الحمير ، وتم الاتفاق ، وبعد مصاعب جمة ، وتأخير طويل وقسمهم اليمين وتهديدنا لهم أحضرت الدواب فحملنا أمتعتنا وأركبنا مرضانا ودفعنا بها جميعا على الطريق إلى مسافة لا يستهان بها قبل حركتنا . واستدلالا بسلوك هؤلاء وببعض ما بدا منهم عند رحيلنا خشي عمر آغا غارتهم علينا في طريقنا ، وكنا ولا ريب عازمين على المقاومة ، وقد شعرت بالثقة التامة بكفاءتنا في منازلتهم منازلة الند للند إذ كنا فرسانا ماهرين ومسلحين فنظمنا أنفسنا أحسن تنظيم مستطاع لحماية الأمتعة والمرضى والعاجزين منا ، واحتفظنا بتلك التنظيمات حتى اجتزنا الحدود بأمان . ويظهر أن كبير ( نويزكه ) رأى من الحكمة أن يدعنا نرحل عن منطقته دون أن يمسّنا بضرر ، إذ لم نر له ولأعوانه أثرا بعد ذاك « 1 » . سرنا في السابعة والنصف ، واتجهنا ببطء نحو الطريق الذي تخلّينا عنه أمس فوصلناه في الثامنة . وبعد قليل بدأنا نرتقي الأرض بطريق جيد ، وسط غابة من أشجار البلوط الضخمة وأشجار الكمثرى البرية وأشجار تشبه الزعرور ذات ثمر مستساغ ، ووقفنا مرتين خلال تسلقنا الجبل الذي كنا نجتازه واسمه ( بي لوو ) وكان يتجه شماليّا جنوبيّا تقريبا ، ولكن ارتقاء الجبل من سهل ( بأنه ) كان ارتقاء تدريجيّا بدرجة لا يظهر معها للجبل أثر في ذلك الجانب ، وعن يسارنا وعلى بعد قليل ، يرتفع جبل ( سووركه ئوو - Soorkeoo ) « 2 » بسفوحه الهدود وهو يتجه اتجاها جنوبيّا شرقيّا ، ومنتهاه القريب منا مخدد بمياه ( بأنه ) وبجداول أخرى وأنه من الجلي جزء من السلسلة التي كنا نسير عليها ، وهو على ما أعتقد نفس الجبل

--> ( 1 ) لقد أرسل سلطان ( بأنه ) لي ، أحمد بك رئيس قرية ( نويزكه ) سجينا إلى السليمانية لإنزال ما يتراءى لي من العقاب به ، ولا ريب أنني عفوت عنه وأرجعته . ( 2 ) والصحيح و « سوور كيو - Soor - Kew » أي الجبل الأحمر - المترجم .