كلوديوس جيمس ريج
24
رحلة ريج
في أوروبا إلا قليلا ، وكان لي هناك الكثيرون من المعارف من مواطنيها الذين وصلتني منهم الكثير من الدعوات الملحّة لزيارتهم ، فقد سرني أن تتاح لي فرصة أخرى لإرواء غليلي الذي لا تنطفىء ناره ، لمشاهدتي بلادا جديدة . وإنني لأشعر في هذه المرة ، أن من واجبي أن أسوح بصفتي الرسمية . وهذا مما جعل قرينتي السيدة ( ريج ) تتجشم متاعب السفرة المنهكة في محمل مستور أو ال « تختروان » « 1 » ترعاها الخادمات وحاشية الحرم « 2 » . ولتخفيف المتاعب عنها على قدر المستطاع ارتأيت أن يرسل معها جواد تمتطيه عندما لا تتعرض إلى الأنظار . واضطررت شخصيّا بحكم واجبي ومركزي إلى استصحاب الكثير من موظفي دار الإقامة وخدمها ، واستصحاب من طلب السماح له برفقتنا ، كي نؤلف جماعة كثيرة العدد . وتخلصا من النفقات الواجب صرفها على الجنود المحليين الذين يرافقوننا لحمايتنا في الطريق ، استصحبت حرسا مؤلفا من خمسة وعشرين سباهيّا وضابط صفهم ( سوبيدار ) ، وهم الذين خصصتهم حكومة ( بومباي ) كحرس خاص لدار الإقامة . ولهؤلاء الحراس حرمتهم ، وهم رهط من الرجال البواسل ، وكانوا جذلين برحلتهم هذه ، على ما لاح لي .
--> ( 1 ) هذا ما يعني كلمة ( صب ) في العبرية ، التي أضحت عندنا في التوراة Litter أي هودج ، كما جاء في الفقرة 20 من الإصحاح 66 ، أشعيا . وقد جاء في النسخة السبعينية ( Septuagint ) « هودج بغل » . تلقت الناشرة هذه النبذة من صديق لها . ( وقد جاء وصفه في رحلة ابن جبير في رحلته من بغداد إلى الموصل كما يلي : - « . . . في هودج موضوع على خشبتين معترضتين بين مطيتين الواحدة أمام الأخرى . . . » - ( المترجم ) . ( 2 ) تعني كلمة « الحرم » القسم النسائي من عائلة تركية ، وتستعمل هذه الكلمة المنفردة عندما يتجنب المسلم ذكر أهل بيته من نسوته أو بناته . والكلمة تعني أيضا ذلك القسم من الدار الذي تسكنه الإناث . والأتراك حذرون جدّا في التكلم شخصيّا عن - أقاربهم من النساء بدرجة أنهم يضطرون أحيانا إلى الإشارة إليهن بقولهم « إن بيتي مريض » أو « إن بيتي يرسل تحياته إلى بيتك » .