كلوديوس جيمس ريج
217
رحلة ريج
التلال أمامنا ، وعلى يميننا أو على اتجاه شرقي جنوبي شرقي . وإلى الشمال الشرقي منا تنبسط عن بعد سهول ( بان ليلاق ) حيث تلوح أمامنا قمم بعض الجبال العالية وكانت رؤوس الجبال المتشققة تعلو أمامنا من كل الجهات . لقد استدرنا حول الجبل مدة من الزمن ، وفي العاشرة والثلث بدأنا نهبط منحدرا رهوا وهذا الجبل يتجه نحو الشمال الشرقي وحوالي الساعة الحادية عشرة والنصف بلغنا قرية ( باية ن كو ) الكبيرة القذرة ، وهي في واد بأسفل المنحدر ، وتقع في منطقة ناحية ( حسن آباد ) ، وهنا اتصلنا بطريق ( تبريز ) وكان اتجاهنا العام شماليّا ، وسرعة سيرنا جيدة جدّا عدا مدة ساعة ونصف ساعة جوبهنا بها بصعوبات جمة في شق طريقنا فوق نيسم ضيق وعر متكسر الصخور يمر بطوار السفوح السحيقة من الجبال . لقد تركت قرينتي المدينة ممتطية جوادا في الغسق ، ولم تسبقنا إلا بساعة واحدة فقط إذ سلكت طريقا أكثر تمعجا من طريقنا وكان ما قطعناه في مرحلتنا هذا اليوم أربعة فراسخ . 31 آب : امتطينا الجياد في السادسة إلا ثلثا ، وبعد أن استدرنا مدة في وهد ، وتقدمنا في مسيرنا ازداد انكشاف الأرض وظلت قمم التلال الشامخة ، وشاهدنا ونحن نسير في طريقنا بعض الأردواز والجبس وقليلا من نترات البوتاس ، أو ملح البارود ، أما التربة فلا نجزم بخصوبتها أو عدم خصوبتها ، وكان الزرع فيها قليلا وضعيفا ، وقد شاهدنا الكثير من ينابيع المياه في أول مسيرنا . تقع ( بان ليلاق ) إلى الشرق منا ، وهي مقاطعة تابعة إلى ( سنه ) ومنظرها أشبه بسهول تخترقه سلاسل من التلال ، وتعد ذات مناخ بارد جدّا خلال موسم الصيف . وكان طريقنا متموجا واتجاهنا شماليّا في الغالب . وكان الهواء لطيفا يذكرنا بمناخ بغداد في شهر كانون الأول . وفي التاسعة مررنا عن يسارنا بطنف اصطناعي منبسط أقامه نادر