كلوديوس جيمس ريج

168

رحلة ريج

الصخري الأجرد على جميع الجبال الأخرى باتجاه 65 درجة شمالية غربية . ثم بدأنا فورا في الهبوط بطريق من أحسن الطرق وأجملها ، يخترق غابة كثيفة من أشجار البلوط اختراقا متمعجا ، ولم يكن ناهدا ، كما هو في الصعود . وكان منظر السهل من الأعلى بديعا ، إذ يلتوي بين تلال جميلة الشكل تكسوها أشجار البلوط القصيرة ، وإلى الوراء منه تقع جبال إيران المرتفعة ، وكان لهذه الجبال أيضا منظرها البهيج البهي . وكان نهر ( قزلجة ) يتعرج في السهل ثم يسيل في واد عن يسارنا يتجه اتجاها شماليّا فيمر في منطقة ( سي وه يل ) ليصب في ( كوبري صو ) ، أما منبعه ففي سفوح الجبال الإيرانية « 1 » وفي نحو أربعين دقيقة بلغنا أسفل الجبل الذي يتجه شمالا وجنوبا تقريبا . والطريق عند هذا المكان ينشطر إلى شطرين يتجه الأيسر منهما اتجاها شماليّا شرقيّا إلى ( بيستان ) حاضرة منطقة ( قزلجة ) التي تبعد عنا حوالي مسافة ساعتين ، أما الأيمن فيتجه جنوبا إلى ( أحمد كلوان ) وهو المكان المقترح لإقامتنا . وعند قاعدة الجبل التقينا بولدي خالد بك وهما على رأس حرسه ، وعددهم مائتا فارس بكامل سلاحهم ، ويتقدمهم بعض العرفاء بعصيهم المفضضة وطبولهم الصغيرة التي تدل على رتبة الرئيس - و ( قزلجة ) « سنجاق » أو لواء من ألوية الإمبراطورية العثمانية . وعند التقاء هذه الكتيبة مع جماعتنا قامت جلبة وضوضاء وأصوات لا يدرك مغزاها إلا من نال شرف الاستقبال . أما الخيل فحيوانات لا تعرف للاستقبال معنى ، إذ استاءت جيادنا من تلك الخيول الغريبة التي اختلطت بها ، واغتاظت هذه بدورها . والخيول الكردية كلها شرسة ، سريعة الاهتياج ، وذلك مما جعل المشهد كله مشهد شهيق وصهيل وصراخ وخبط وترافس وعراك . وقد حاول البك الشاب التفوه بكلمات الترحيب بي بالفارسية ، غير أني

--> ( 1 ) وأما منبع ( كوبري صو ) ففي ( لاجان ) .