كلوديوس جيمس ريج
157
رحلة ريج
أما عائلة ( زهاو ) فما كانت موضع احترام جم ، ولم يكن لها شأن عظيم في منطقتها ذاتها . 16 تموز : بعد استشارات عديدة اخترنا أخيرا منطقة ( قزلجه ) على اعتبار أنها خير مكان لسكنانا خلال أيام الحر الشديد الذي بدأنا فعلا نشعر باشتداد وطأته في السليمانية ، فقررنا الرحيل إليها غدا . قضينا اليوم بالتهيؤ للسفر وبتوديع الباشا وعثمان بك وسليم بك وغيرهم من الأصدقاء . ولقد تبادلت والباشا حديثا شيقا استمر مدة تزيد على الساعتين وكان جلّه حول شؤونه الخاصة . وإني لأرجو من الصميم أن يزول الكرب عنه وأن يتمتع بهناء وسرور ، لكونه رجلا محبوبا كل الحب . لقد شق على أصدقائنا السليمانيين فراقنا عنهم هذه المدة القصيرة . وقد بذلوا كل ما في وسعهم لإقناعنا على البقاء في السليمانية . حقّا لم أعهد من قبل طيلة حياتي مثل حسن ضيافتهم وكرمهم . عاد ده للي ( سمعان ) مساء اليوم من الموصل ومعه بعض العاديات « 1 » .
--> ( 1 ) ده للي ( سمعان ) أو شمعون المجنون مسيحي آثوري استخدمه المستر ريج عدة أعوام ليطوف في البلدان لشراء المسكوكات والعاديات له - الناشرة .