كلوديوس جيمس ريج

132

رحلة ريج

1 حزيران : دخل رستم أفندي المدينة صباح اليوم ، دخولا رسميّا قادما من بغداد وبصحبته حسن بك ، وقد خرج الباشا من المدينة مسافة ميل واحد لاستقباله ، إذ كان الأفندي يحمل الخلعة إليه من باشا بغداد . ويظهر أن باشا بغداد الذي أغوى حسن بك في ولائه وإخلاصه قد بخس حقه وباعه ثانية وسلمه إلى أخيه المستاء بدون قيد أو شرط . ومن حسن حظ حسن بك أن أخاه لم يكن تركيّا أو إيرانيّا . فقد جيء بحسن بك إلى السليمانية سجينا بحراسة مائة كرجي لازموه ليلا ونهارا حتى وصوله المدينة ، وكان الانكسار ظاهرا على وجه صاحبنا الشاب ، وفي الواقع إن محياه لا ينم إلا عن الحمق ، وعلى كل فإن الطريقة النكراء التي اتبعها الأتراك في إطلاق سراحه كانت في صالحه إلى حد ما . وقد عبر السليمانيون عن بكرة أبيهم عن ازدرائهم لباشا بغداد لتسليمه . لقد قابلت اليوم بعد الظهر في الميدان سليمان بك أصغر إخوان الباشا ، فهو وعثمان بك والباشا من أم واحدة من العائلة البابانية وهي شقيقة خالد باشا ، أما حسن بك فمن شقيقة كيخسرو بك من عشيرة الجاف ، وسليمان بك في الثلاثين من عمره ، إلا أنه يظهر أكبر سنّا مما هو في الواقع ، وهو أطول إخوانه الآخرين ، وقور ، ذو طلعة وديعة وسيمة وذو طباع رقيقة لا تصنّع فيها . وكان باقر خان من بين الحاضرين أيضا إلى الميدان ، وكان النشاط والمرح باديين عليه على الرغم من حوادث اليوم ومن الانقلاب الكلي الذي وقع في صالح الأتراك . هذا ولا يزال بعض الغموض يحيط ببقائه في السليمانية حتى الآن ، الأمر الذي لم أستطع أن أسبر غوره . وقد تكلمنا عن البختياريين الذين لا شك في أنهم كرد كما كنت أحسب ذلك من قبل ، ولقد سبق للكثير من الحاضرين التحدث إليهم . ولقد عاش باقر