كلوديوس جيمس ريج
101
رحلة ريج
بأن هؤلاء قد تعلموا الغرض من « سر اللّيل » أيضا بعد أن عرفوا معناه في إيران . أسست الدورية موضعها ، دون مراسم فوق إحدى الدور المجاورة ، وأخذ أفرادها يسيرون على سطوح البيوت ويتجولون بين العوائل القاطنة فيها كلّما حلا لهم ذلك . ولقد كان الاعتراض على مثل هذا الظلم الشنيع مما لا يجدي نفعا ، كما لا يدرك الظالم ولا المظلوم بواعث ذلك الاعتداء . ترى ألهذا الدرك المنحط يذل الإنسان بتمادي تعرضه إلى الظلم الجائر ؟ . لقد حدث أن سأل آغا ميناس أحد ضباط الشرطة الخفر في إمكان الحصول على سرير ما ، فكان الجواب إيجابيّا ، وبكل بساطة ذهب الضابط إلى أول خان قريب منه واستحوذ على ثلاثة أسرّة تعود إلى بعض التجار البغداديين من نزلاء ذلك الخان ، وأتى بها إلى الدار منتصرا ، ولا حاجة بنا أن نقول : إن الأسرة أرجعت إلى أصحابها حالا . درجة الحرارة في الخامسة ق . ظ . 66 د ، وفي الثانية والنصف ب . ظ . ( 70 ) د ، وفي العاشرة ب . ظ . 68 د ، الريح جنوبية شرقية ، بعض زخات من المطر مع قليل من البرق والرعد . 12 أيار : ذهبت صباح اليوم إلى الحمام فألفيته جميلا جدّا . وكانت إضاءته جيدة ، والخدمة فيه حسنة أيضا ، كما وجدته أرقى من أي حمام آخر شاهدته حتى الآن في أي قسم من أنحاء المملكة التركية عدا حمامات الشام واستانبول والقاهرة ، بل ويمتاز عليها في بعض النواحي . وقد ملطت جدرانه بملاط خافقي وصبغ على الطراز العربي ، وزوق بالأحواض ذات النافورات . وشيده الباشا الحالي على نفقته ، مستخدما معمارين إيرانيين جلبهم خصّيصا لذلك ، ويقال إنه قلد في تشييده حمام