شكيب أرسلان

415

الرحلة الحجازية ( الارتسامات اللطاف في خاطر الحاج إلى أقدس مطاف )

[ ربيعة ] ومنهم ربيعة ، ويعرف بربيعة الفرس . ومن ربيعة : أسد ، وضبيعة ، ديارهم بالجزيرة الفراتية تعرف بديار ربيعة ، وفي نجد كثير من ربيعة الفرس . وأسد أكثرهم أفخاذا ، ومن أسد بنو عنزة ، وكانت منازلهم خيبر من ضواحي المدينة . ثم رحل قسم كبير منهم إلى بادية الشام ، وهم أكثر عرب هذه البادية . فمنهم الرولة ، وولد علي ، والمعجل ، والحسنة ، ويقال لهؤلاء ضنا مسلم . ثم السبعة ، والفدعان ، ويقال لهم ضنا عبيد . وآل سعود الذين منهم ملك الحجاز ونجد عبد العزيز بن سعود في هذا العصر ليسوا من عنزة ، ولكنّهم مجتمعون مع عنزة في ربيعة . ومن ربيعة : جديلة ، وكانت ديارهم بتهامة ، ثم خرجوا إلى البحرين ، ومنهم فريق في الجزيرة الفراتية . ومن جديلة بنو وائل ، ولوائل بكر وتغلب ، ومن تغلب بن وائل كليب الذي قتله جسّاس ، واشتعلت لأجله الحرب المعروفة بالبسوس . وكان الحمدانيون ملوك حلب قديما من تغلب ، وكان من تغلب ، نصارى كما كان من غسّان ، ولما ظهر الإسلام أسلم منهم أناس ، وبقي الآخرون متمسكين بنصرانيتهم ، أبوا أن يدفعوا الجزية كسائر النصارى بحجة أنّهم عرب ، وأصرّ سيدنا عمر على أخذها منهم ، وكان سيدنا علي فكّر في منعهم من تنصير أولادهم ، وذلك حتى ينشأ أحداثهم في الإسلام . ولهم حكم خاص في الفقه الإسلامي ، واختلفت في شأنهم الأقوال ، وجاء في « فتوح البلدان » للبلاذري عن ابن عباس قال : لا تؤكل ذبائح نصارى بني تغلب ، ولا تنكح نساؤهم ، ليسوا منا ولا من