شكيب أرسلان
397
الرحلة الحجازية ( الارتسامات اللطاف في خاطر الحاج إلى أقدس مطاف )
ثم قام بعض العلماء بسياحات أخرى في اليمن منهم دفلر ( Deflers ) سنة ( 1887 ) لكن غرض سياحته كان علم النبات ، ثم هيرش ساح إلى حضرموت سنة ( 1893 ) وهو أول أوربي دخل شبام وتريم ، ولم يكن باحثا إلا عن الأمور الطبيعية . ثم في سنة ( 1893 ) جاء بانت ( Beant ) إلى حضرموت فدخل شبام وظفار ، ثم جاء كارلو لاندبرك ( Carrlo Landberg ) في سنة ( 1896 ) وكتب رحلة مهمة ، ثم أرسلت أكاديمية فيينة سنة ( 1898 ) بعثة أنفق عليها ملك السويد ، فلم تفز بكبير طائل ، فتحوّلت إلى جزيرة سقطرة ، وقامت هناك بمباحث طبيعية ولغوية . ثم إن بوري ( Bury ) جاء من قبل هذه البعثة إلى بيحان وخولان ، وصوّر عدة كتابات . وفي سنة ( 1902 ) أرسلت أكاديمية فينيّة رجلا اسمه هاين ( Hein ) إلى حضرموت رجع بمعلومات كثيرة لم يكونوا عرفوها « 1 » . هذا ويقال : إن جميع ما اطلع عليه كلازر الذي هو إمام هذا الفن لم ينشر بأجمعه ، لأنه لم يتسع له الوقت ، ومات قبل أن يتمكّن من نشر جميع معلوماته ، وبعد موته نشروا في فينة جانبا منها لا كلها . وقد ذهب كلازر إلى أنّ الكتابات المعينية ترجع إلى ما قبل المسيح بألفي سنة ، ولذلك تكون أقدم من الكتابة الفينيقية التي لم تظهر إلى ما قبل المسيح إلا بألف سنة ، فلذلك اعترض العلماء على كلازر في
--> ( 1 ) [ ويمكن أن يضاف إلى هذه البعثات رحلة الأستاذ نزيه العظم المسماة « رحلة اليمن السعيدة » وقد نشرها في مصر في جزئين في الثلانيات من القرن العشرين . كما أن من أهم بعثات التنقيب عن الآثار في اليمن البعثة المصرية برئاسة عالم الآثار الكبير الدكتور أحمد فخري ] .