شكيب أرسلان

329

الرحلة الحجازية ( الارتسامات اللطاف في خاطر الحاج إلى أقدس مطاف )

عنه : هو معدن غزير ، ولا بأس بتبره ، ثم ذكر معدن عشم ( محركة ) أيضا « 1 » . ولقد كان الملك حسين بن علي في أثناء ولايته انتدب بعض متخصصين في الزراعة وفي علم طبقات الأرض للبحث في أراضي الحجاز ، وإبداء آرائهم فيما يمكن عمله لاستثمارها ، فجالوا في الأراضي ، ونظروا ، ودققوا ، ورفعوا لجلالته تقريرا نشر الخير الزركلي خلاصته في كتابه « ما رأيت وما سمعت » « 2 » ومنه يظهر أنّ أراضي المنطقة الطائفية صالحة جدا للزراعة ، وأنّه ينبت فيها أكثر الأشياء النافعة : كالشوندر ، والبطاطا ، والتبغ ، والقنب ، والسمسم ، والأرز ، والقطن ، والورد ، وغيرها . فأما عن تشكّلات الأرض الجيولوجية ، فقد قررت البعثة الفنية المذكورة ما يلي ، نأثره بحرفه : تقرير علمي فني في صفة أراضي الحجاز وصخورها الأراضي التي في منطقة الطائف هي من أقدم طبقات الأراضي الجيولوجية ، جميعها من الصخور الاندفاعية الصلبة ، وهي لا تمتصّ المياه ، ولذلك يقلّ وجود الماء في الجبال ، إذ تتسرّب عنها ، وترسب في الأودية . وهذه الصخور مركبة من غنايس رمادي اللون ، فيه ذرات سوداء ، ويتركب من ميكا وكوراتس وفلدسبات ، ثم تليه طبقة صخور الغرانيت ، وهو على الغالب أحمر اللون ، فيه حبيبات رمادية لماعة ، وتركيبه كتركيب الغنايس ، وتليه طبقة صخور البازالت هو صخر بركاني كحلي أو أسود اللون ، مثقّب كالإسفنج ، وقد تتغير هيئة الصخور في منطقة الطائف ، ويكثر فيها صخر الميكاشيست ، وهو صخر أسود اللون ،

--> ( 1 ) « صفة جزيرة العرب » ( 259 ) . ( 2 ) [ رأيت وما سمعت ص ( 80 ) ] .