شكيب أرسلان
327
الرحلة الحجازية ( الارتسامات اللطاف في خاطر الحاج إلى أقدس مطاف )
وما احتازته بذران ، فقبة أرام إلى خلفة وعماية عذاب كله . والقطانية ملح ببطن السّرة . فأما الملح الذي يمتلح فصباح ملح الحاجر ، وملح المطلفية ، وملح القصيبة ، وملح يبرين ، وملح بناحية البحرين ، وفي رؤوس الجبال ملح نحيت أحمر عروق ، وهذه ملحات أهل نجد . فأما ملح اليمن ، فمن جبل الملح بمأرب ، وملح بالقمة من تهامة بناحية مور ، والمهجم ، وكثير من مياه تهامة أملاح ، فمنها المعجر ، والجبال ، والحويتية ، وجوّحلي ، وكل ما قارب الساحل جميعا أملاح إلا اليسير . * * * ثم يعود إلى المعادن في موضع آخر « 1 » فيقول : قد ذكرنا معادن الذهب ، فأمّا معدن الفضة بالرضراض ( بفتح أوله ) فما لا نظير له ، وبها معادن حديد غير معمولة ، مثل نقم ( بضمتين ) ، وغمدان ( بضم أوله ) وبها فصوص البقران ( محركة ) ويبلغ المثلث بها مالا « 2 » ، وهو أن يكون وجهه أحمر ، فوق عرق أبيض ، فوق عرق أسود . والبقران ألوان ، ومعدنه بجبل أنس ( بفتح أوله وكسر ثانيه ) وهو ينسب إلى أنس بن ألهان بن مالك .
--> ( 1 ) ص ( 364 ) . ( 2 ) قال ياقوت في « معجمه » : البقران بثلاث فتحات ، وقد تكسر القاف ، وربما سكّنت ، من مخاليف اليمن لبني نجيد ، يجلب منه الجزع البقراني ، وهو أجود أنواعه . قالوا : وقد يبلغ الفصّ منه مئة دينار . قلت : لعلّ هذا كان قديما ، فأما في زماننا فما رأيت ولا سمعت فصّ جزع بلغ دينارا قط ، ولو انتهت غايته في الحسن إلى أقصى مداها ا ه . من هوامش الأصل .