شكيب أرسلان

320

الرحلة الحجازية ( الارتسامات اللطاف في خاطر الحاج إلى أقدس مطاف )

قالوا : إنه في وادي تربة . كذلك معدن العتم الذي جرى ذكره إلى القرن العاشر والحادي عشر ، جعلوه في الساحل جنوبيّ الليث ، وفي تثليث إلى جهة الداخل ، ويجوز أن يكون المكان الثاني مقصودا به معدن نجران . وعلى ( 180 ) كيلو مترا من نجران إلى الشمال بالعقيق الأعلى معدن صعاد « 1 » ، الذي بأرض بني عقيل ، الذي قال فيهم الرسول صلى اللّه عليه وسلم : « بأرض بني عقيل يمطر الذّهب » وقد كان هذا المعدن غزير المحصول إلى القرن العاشر ، فانقطع ذكره . واشتهر معدن ضنكان « 2 » شماليّ عسير بجودة التبر الذي يخرج منه ، ثم انقطع خبره أيضا ، ويجوز أن تتغير الأسماء بكرور الأيام ، فإنّ ناحية قنونا صار اسمها في الحديث قنفذة ، وإنّ التي كان يقال ها : ليتوس هامايوم هي الليث اليوم . وفي صعدة من اليمن معدن الحديد ، وذكر السائح هالفي أنّه شاهد بعينه سنة ( 1872 ) في خولان وسرواح شمالي صنعاء قطعا من الذهب مع الأدلاء ، الذين كانوا معه من العرب ، وعلمت أنّهم يجدون هذا الذهب بشكل حبّات في الرمل ، وفي مجاري الأنهر ، وفي الأودية . وفي اليمن أيضا معادن فضة منها معدن الرحراح في أرض همدان . وختم الأستاذ موريتز رسالته على معادن بلاد العرب بقوله : إنّ

--> ( 1 ) قال الهمداني في « صفة جزيرة العرب » ( 329 ) : العقيق عقيقان : العقيق الأعلى للمنتفق ، ومعه معدن صعاد على يوم أو يومين ، وهو أغزر معدن في جزيرة العرب ، وهو الذي ذكره النبي صلى اللّه عليه وسلم في قوله : « مطرت أرض عقيل ذهبا » والأسفل هو في طيء . ( 2 ) قال في « المعجم » : هو واد في أسافل السراة ، يصبّ إلى البحر ، وهو من مخاليف اليمن ا ه من حواشي الأصل .