اولياء چلبي
64
الرحلة الحجازية
بقرى ومراكز بلاد الأوز ، وكتب عما رآه من غرائب وعجائب في قرى « بابا داغى » وزار صوفيا . ولما تم عزل الباشا عاد معه إلى إستانبول وقضى بها فترة انسته ملاهيها ، وملاعبها متاعب الرحلات الطوال التي قام بها . عين ملك أحمد باشا واليا على « وان » فتوجه في معيته ، قريبه أوليا چلبي . وظل في جنوب الأناضول من ( 1066 ه - 9 مارس سنة 1655 إلى 1067 ه - 24 حزيران سنة 1656 م ) ، وأتيحت له الفرص لزيارة كل مدن جنوب الأناضول ، وإيران . واختلط باليزيديين ، وجمع عنهم الكثير من الوثائق والمعلومات . ولما تم نقل ملك أحمد باشا واليا للمرة الثانية على بلاد الأوز توجه أوليا چلبي معه إلى سلسترا ودخل في خدمة محمد كيراى الرابع خان القرم ، وشاهد هزيمة القازاق الذين هاجموا بلاد الأوز وكان هو الذي حمل انباء هذه الهزيمة إلى إستانبول . وبعد عودته إلى مقر الولاية كان يكلفه خاله بنقل الرسائل بينه وبين زوجته ( قايا سلطان ) . ( Kaya Sultan ) . سافر إلى البوسنه مع ملك أحمد باشا ( الذي عين واليا عليها ولكنه بقي في استانبول شهرا للعلاج بعد أن جرحه واحد من رجال كوبريلى محمد باشا ( 1072 ه - 1575 - 1661 م ) « 1 » وهو في الأناضول فطاف بكل سواحل الأناضول ثم توجه إلى أدرنه مرورا بكوپريلى محمد باشا ( 1072 ه - 1575 - 1661 م ) في « چناق قلعة » وبعدها انضم إلى الحملة التي قادها « كوسه على باشا » على « وأراد » " Varad " واعتبارا من ( 1071 - 26 مايو سنة 1660 ) طاف ببلاد الأورناؤوط ، والأويغار - البلغار ، وبوهميا - المجر وظل بها حتى ( 1073 ه - مارس 1662 م ) وبعد أن أمضى الشتاء في بلجراد عاد إلى إستانبول ثم خرج منها إلى النمسا مع الجيش المتجه إليها تحت قيادة فاضل أحمد باشا ( 1045 - 1087 - 1635 - 1676 م ) « 2 » ويقص علينا أوليا چلبي الغرائب والعجائب التي شاهدها ولمسها
--> ( 1 ) كوپرلى محمد باشا ، مؤسس عائلة كوپرلى التي تولت الصدارة العظمى في الدولة العثمانية لفترات طويلة ، ولعبت دورا بارزا في تاريخها . تتابعت فيه وفي ذريته الصدارة . وقد تولى على بلاد الآرناؤوط ( آلبانيا ) سنة 1070 ه - 1660 م ( المترجم ) . ( 2 ) فاضل أحمد باشا : من عائلة كوپريلي ، اشتهر بحبه للعلم ، وحمايته للعلماء ، تولى منصب الصدارة بعد العديد من المناصب في الدولة العثمانية وأجرى بها العديد من الإصلاحات . ولد سنة 1045 ه - 1625 م وتوفى سنة 1187 ه - 1676 م . ( المترجم )