اولياء چلبي

60

الرحلة الحجازية

ومثنوي جلال الدين الرومي « 1 » ، وكان يستشهد ببعضها في كتاباته ، وخلال رحلاته التي دوّنها في سياحتنامته . دخل آوليا القصر ، وسلموه إلى رئيس آغوات السراي واختاروا له غرفة بالقرب من الجناح السلطاني ، وألبسوه ملابس لائقة . . وعلموه كيفية التحرك ، والتصرف في حضرة السلطان . . ورويدا . . رويدا بدأ في حضور مجالس السلطان . وحسب رواية آوليا نفسه ؛ فقد كان يجيد الشئ الكثير من فنون القول ، والشعر العربي ، والفارسي ، والسرياني ، واليوناني . وفنون الغناء الشعبي التركي ، والموسيقى . . والذكر والأدب ، ويحفظ الكثير من الشعر في البحر الطويل ، ومن القصائد وترجيح بند ، وتركيب بند « 2 » والمرثية ، والعيدية . . « 3 » . يصف آوليا نفسه ، وهو في مرحلة السراي ، بأنه كان في حوالي العشرين من عمره ، وكان رشيدا ، نجيبا ، على علم بمجالس الأدب ، وحلقات الذكر ، والعلم . وأنه ، وهو في حضرة السلطان كان حلو اللسان طليقه . . منادما خفيف الظل . . . هذا وغيره مما جعله ينال رضاء السلطان ، ورعايته ، وشرف صحبته « 4 » .

--> - الزهد والعبادة . كتب كتابه المشهور كلستان سعدى أي « حديقة سعدى » وهو في سن 67 من عمره نالت كتبه « بوستان » ، « كلستان » شهرة واسعة في عالم الأدب ، أثر في كل من أتى بعده من شعراء الفرس والترك . وانتشرت اشعاره في هذه المناطق الشاسعة . وكان يحفظها كل من يشتغل بالفكر والأدب . أنظر : شمس الدين سامى ، قاموس الأعلام ج 4 ) « المترجم » ( 1 ) مولانا جلال الدين الرومي : ( 1207 - 1273 م ) من أكبر شعراء التصوف في العالم الإسلامي ، عالم ، وفيلسوف ومؤسس الطريقة المولوية . ولد في منطقه بلخ في خراسان . والده كان سلطان العلماء بهاء الدين ولد . والدته مؤمنة خاتون من عائلة الإمبراطورية الخارزمشاهية . ترك بلخ متوجها إلى الأناضول إلى مكة سنة 1212 م ثم انتقل عن طريق الشام إلى الأناضول وعندما وصل إلى قونيه عاصمة الدولة السلچوقية كان على عرشها السلطان علاء الدين كيقوباد ، فاستقبله بحفاوة بالغة سنة 1228 م . له كتب عديدة في التصوف ولكن أشهرها قاطبة هو كتاب المثنوى المكون من 700 ، 26 بيتا وقد كتبه باللغة الفارسية ، وترجم بعض أجزاؤه د . محمد كفافى ثم أكملها وأعدها كاملة من جديد الصديق العزيز المرحوم الأستاذ الدكتور إبراهيم الدسوقي يوسف شتا . وله « ديوان كبير » الديوان الكبير . ومجالس سبعة ، أي المجالس السبعة وكلها تدور حول التصوف والعرفان وما يتعلق بهما من آداب ومراسم . وله مكتوبات وهي رسائل في الوعظ والإرشاد ؛ انظر : د . الصفصافى أحمد المرسى ، استانبول عبق التاريخ وروعة الحضارة القاهرة 1999 ص 144 هامش ( المترجم ) . ( 2 ) ترجيح بند وتركيب بند ؛ من فنون الشعر الفارسي والتركي ، وقد حرص الشعراء الفرس والترك بأن يدلي كل منهم بدلوه فيهما . « المترجم » . ( 3 ) 1169 - - - - - 1168 Zuhuri Danisman . s - 3 ( 4 ) المرجع السابق ، ص 1170 .