اولياء چلبي
46
الرحلة الحجازية
أمين الصرة ، وموكبها : اعتادت الدولة العثمانية أن تبعث في شهر رجب من كل سنة وقبيل نهاية القرن التاسع عشر الميلادي ، الثالث عشر الهجري في شهر شعبان ، من استانبول إلى الحرمين الشريفين مبلغا من المال ، وكمية من الهدايا تحت مسمىّ الصرة ، وأطلقت على الموظف المكلف بتوزيعها لقب « أمين الصرة . . وكانت الصرة ترسل من مصر إلي المدينتين المقدستين حتى سنة ( 1126 ه - 1714 م ) . ومنذ ذلك التاريخ ، صدرت الآوامر بأن ترسل من خزينة الحرمين في الآندرون « 1 » . وكانت هذه الصرة المرسلة إلي مكة ، والمدينة توزع وفق نظام خاص ، وتسجل في الدفاتر علي أنها المعلوم أو المعلومية المرسلة باسم الهمايون . . يتم إلباس أمين الصرة « الخلعة » في مقام ، وحضور الصدر الأعظم ، ثم يبعث به من الباب العالي برفقة ( الملخص » إلى السراي ، فيخلع عليه بخلعة آخرى في حضور آغادر السعادة وبعدها مباشرة تتم إجراءات إرسال الصرة على النحو التالي : - خلال السنوات المعتاد إرسال الصرة فيها عن طريق البر ، وكانت تعد المذكرات والدعوات من طرف آغا دار السعادة إلي الدفتردار ، ورئيس الكتاب ، والنيشانجى - حامل الأختام - من أجل إعداد آلاي الصرة المعتاد خروجها سنويا من استانبول في الثاني عشر من شهر رجب ، ثم يقوم معتمد الآغا ، ومعتمد الصدارة بالكتابة إلي من يهمهم الأمر بهذا الصدد ، ومن يجب تواجدهم في هذا الموكب . . - ترسل مذكرة إلي قبطان البحرية لتوفير المعدّيات اللازمة في مرفئ سيركهجى لنقل الصرة ، وموكبها إلي اسكدار في اليوم المحدد . . . - يحضر المدعووين إلي السراي في يوم الموكب ، ويجلسون في قاعة كاتب آغا
--> ( 1 ) . . . « الحكم إلى الوزير يوسف باشا ، وإلي الشام ، والرقة . . وأمير حاج الشام هو أن : إن الصرة المعتاد إسالها ، إلي آهالي الحرمين المحترمين ، تعبيرا عن العواطف الحلية الخسراوية ، كان المعتاد في السنوات السابقة إرسالها من جانب مصر واعتبارا من هذه السنة الميمونة لن ترسل من جانب مصر ، بل ستسلم إلي أمين الصرة صاحب قدوة الآمائل ، والآعيان محمد زيد مجده بالفعل نقدا علي الوجه المعهود من خزينة الحرمين الشريفين الكائنة في آعتابنا السعيدة . . سنة 1126 آواخر رجب ) انظر مهمه دفترى - دفتر المهمة 122 ص 126 ) . المترجم .