اولياء چلبي

286

الرحلة الحجازية

الشولي . عدا هؤلاء فإن هناك آلاف من الصحابة الكرام ، وآولاد ذوى الاحترام والاعتبار ، وكلهم مدفونون في هذا المكان المرقوم . كما قمت أنا العبد الحقير بزيارة المقامات التي أمكنني التعرف عليها للعلماء ، والفقهاء المسلمين المرموقين . . وكذا مشايخ وملاوات مكة المكرمة ، والذين تولوا مشيختها ومولويتها خلال فترة حكم آل عثمان . . ومنهم من كان مقربا ومحببا إلى نفس المرحوم والدي مثل مرقد المولى عمر بن محمد ، وقد كان معلما للسلطان عثمان الثاني ، وأصبح شيخا لمكة المكرمة . وفي سنة 1030 ه . في تلك السنة التي تجمدت فيها مياه البحر في إسلامبول ، جاءنا خبر وفاته . . فشملنا الحزن عليه كثيرا ، لأنه كان محبا كثيرا لوالدنا . . والحمد للّه أن مكننى بعد ما يزيد عن اثنتي وخمسين سنة من زيارته . . ولقد قرأت ما تيسر من القرآن العظيم ويس ووهبت ثوابها إلى روحه الطاهرة . وكان على قبره المنير هذه اللوحة بخط جميل على شاهد قبره : ( خواجة عثمان خان غريب عمر بن محمد سنة 1031 ه ) . وهذا من فضل ربى . . رحمة اللّه عليهم أجمعين . وسلم تسليما كثيرا . * * *