اولياء چلبي
283
الرحلة الحجازية
حقهما الكثير من الآسانيد والآحاديث . . ومنها . ( قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم لا نزول مكة حتى نزول أخشبها ) وجبل الأخشب أعلى من الجبل الأحمر . . وجبل النور يقع على بعد مسيرة ساعة على شمال مكة . وهو المكان الذي استتر فيه الرسول عن أعين المشركين وهو ما زال مكانا للزيارة . . وبالقرب من سوق منى يقع جبل مخصب ، وبالقرب من جامع الحنيف في سوق منى يقع جبل المرسلات . . وبه الغار الذي كان فيه الرسول الأمين أنزلت عليه سورة « المرسلات » . وهو مزار لكثير من الحجيج . ثم جبل حراء ، وفيه الغار العظيم الشأن ، وهو الغار الذي كان يعتكف فيه الرسول للعبادة قبل البعثة النبوية . وما زال يزار إلى اليوم . وجبل جزل ، وهو جبل صغير لطيف ، ولكن مرتبته عالية وجبل لعلع ، وجبل الصفا ، وهو في الجهة الشرقية من مكة ، وهو جبل منخفض في المكان المسمى بهذا الاسم ، وهو مثبت في الحديث الشريف أن المصطفى وهو يسعى عليه الصلاة والسلام بين الصفا والمروة ضرب بالعصا التي في يده الكريمة جبل الصفا . . وقد سمعت الدابة ضربة العصا . . * * * أوصاف مزارات الصحابة الكرام في مكة : غير خاف على آصحاب الزيارة أن في مدافن المعلا خمس وسبعين قبة ، ومدفون بها الكثيرين من السلف الصالح من الملوك ، والسلاطين والأشراف ، والصلحاء ، والعلماء ، وآعيان مكة الكبار . ولكن أعظم هذه الأضرحة وأجدّها هو ذلك الضريح الذي أقامه الشريف زيد . . فهو مثله مثل إرم ذات العماد ، وحضرة الشريف مدفون تحت هذه القبة الرائعة العمارة . كما أن حضرة جد الرسول الكريم عبد المطلب مدفون في هذا المكان ، وقد توفى عن مائة وعشرين سنة ، وعندما كان الرسول الحبيب في السابعة من عمره ، كما أن والد سيدنا عليّ مدفون هنا ، وكثير من الحجاج الإيرانيين يزورون هذا الضريح بحجة أنه والد سيدنا علىّ ، وحوله بستان نخل جميل ، ورطبة لذيذة الطعم . ويقال أن هذا المكان هو الذي شهد معجزة شق القمر التي دارت بين الرسول « صلى اللّه عليه وسلّم » والمشركين . ويقدّم الحجاج الإيرانيون عطايا كثيرة لخدّام هذا الضريح . وآعلاه بقليل تقع قبة ضريح السيدة خديجة . ومن المعروف أن السيدة خديجة