اولياء چلبي

265

الرحلة الحجازية

أوصاف مدارس مدينة مكة جميع المدارس مباني عالية . . وحول الحرم وحده ؛ وعلى جوانبه الأربعة يوجد أربعون مدرسة عظيمة ، أولهم مدرسة باب السلام ، ومدرسة السلطان قايتباى ، والمدارس الأربع من مآثر السلطان سليمان خان . . والمدرسة السليمية ، والمدرسة المرادية والمدرسة المحمودية ، والمدرسة الخاصكية ، والمدرسة البرقوقية ، والمدرسة الفرجية ، والمدرسة الغورية ، ومدرسة باب زياد ، والمدرسة الداوودية ، والمدرسة الإبراهيمية ، والمدرسة الباسطية والمدرسة العمرية ، والمدرسة الأم هانية ، ومدرسة أمير الحج ، ومدرسة السقاباشى - رئيس السقائين ، ومدرسة أمين الصرة ، ومدرسة شيخ الحرم ، ومدرسة صوقوللى محمد پاشا ، ومدرسة سنان پاشا ، وجميع هذه المدارس من مآثر المعمارى القدير سنان باشا الذي ظهر في عصر السلطان سليمان خان ، ومن مبانيه المعمارية الرائعة . . وفي مواسم ، الحج يقيم حجاج المسلمين في هذه المدارس ، ويكون للمدرسين والطلبة والبوابين وظائف معينة . . فيقومون بالإرشاد ، وتأجير الشماسي . وداخل مدينة الكعبة ثمان وسبعين تكية خاصة بالمشايخ الكبار . تكون جميعها مشحونة بالضيوف والمجاورين ، ولكن آعلاها مقاما ، وأروعها هي آعتاب حضرة مولانا « 1 » فهي وكأنها جنة إرم ، فهي دار للمولوية . كما أنها مكان مريح لمن يريد السماع وملجأ لذوي الحاجات والفقراء . مليئة بالورود ، والمقصورات البديعة ، والنافورات وآحواض المياه ، والأسبلة ، ومزدانه بالسلسبيلات . وجميع ظرفاء مكة ، وآرباب المعارف فيها ، والآدباء يجتمعون فيها . . ويقضون فيها وقتا جميلا ، في صفاء نفسي ، وسكينة روحانية . ويؤدون آيين ومراسم المولوية في هدوء ، وسعادة . وقد قام الدرويش محمد هندى اللاهوري ببناء هذه العتبة الطيبة من أمواله الخاصة . وقد أصبح هو شيخها بإجازة من الشيخ مولانا زاده محمد أفندي في قونيه . ولكن في وقت رحلتنا فقد كان الواعظ ، والناصح هو غمجى على آغا زاده فرهاد چلبي ، وكان شيخا للسجادة . وقد أكمل مع قراءة القرآن المثنوى المعنوي الذي يعتبر تفسيرا للقرآن ، وبه أكمل سائر الفنون ، هو عالم متصوف ،

--> ( 1 ) يقصد مولانا جلال الدين الرومي صاحب الطريقة المولوية انظر هامشه . « المترجم »