اولياء چلبي

259

الرحلة الحجازية

كانت بداية خلافته وهو في سن الخامسة والثلاثين ، ومدة خلافته ثلاث سنوات ، وتسعة أشهر ، وسنة استشهاده كانت السنة الأربعين بعد الهجرة النبوية . كانت مدة عمره السعيد ، ثلاث وستون سنة ، استشهد على حين غرة ، وهو يتعبد في جامع الكوفة على يدي الآثم الشقي عبد اللّه بن ملجم . هي آعتاب عالية قديمة . . كل الحجاج العجم يحرصون على زيارة هذه الدار اللطيفة ؛ ومن لم يزرها يعتبر حجه ناقصا . . وكل خدّام هذه الآعتاب من العجم . . ويغدق العجم في عطاياهم هنا . . هو مسجد شريف مزخرف ، وطاهر . . وعلى بعد ثلاثمائة خطوة في شمال هذه الآعتاب الطاهرة يوجد بيت حضرة سيدنا أبى بكر الصديق بن أبي قحافة : بعد الميلاد السعيد لحضرة الرسول المجتبى بسنتين ولد حضرة أبو بكر الصديق ( العتيق من النار ) في هذا البيت العتيق . هو قبة صغيرة . سكنه النسل الكريم للصديق الوفي ، في الفناء شجرة نبق . وفي الجهة الجنوبية من مدينة مكة المكرمة ، وبالقرب من جبل عمر يوجد * * * بيت عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه : منزل في غاية الصغر ، ولد فيه حضرة سيدنا عمر بعد ميلاد النبي « صلى اللّه عليه وسلّم » بثلاث سنين . وقد قام رضى اللّه عنه بيديه الكريمتين فيما بعد بعجن الطين ، وإعادة بناء هذه الدار اللطيفة . وهي ما زالت مسكونة ، يقطنها الناس حتى الآن . . ومسجد عمر يعلو جبل عمر ، ولا تقام فيه الجماعة ، ومن فوق هذا الجبل تشاهد مدينة مكة جيدا . * * * بيت حضرة عثمان رضى اللّه عنه : سكنه حضرة عثمان عندما بلغ الحلم ، ما زال معمورا ومسكونا ويقطنه الناس