اولياء چلبي

251

الرحلة الحجازية

في بيان الآماكن المستجابة الدعاء في مكة المكرمة والمقامات العالية ، والمساجد المقامة في البيوت الشريفة أولا ، المطاف الشريف ، والملتزم ، ومحراب رحمة النبي ، وداخل بيت اللّه المعمور ، وزمزم المبارك ، والحجر الأسود ، ومقام خليل الرحمن ، وقدم النبي ، وبجوار المنبر النبوي ، والصفا والمروة ، والمسعى ، وعرفات ومزدلفة ، ومسجد إبراهيم الخليل ، ومنى ، والجمرات ، وجبل السبر ، ومسجد الكبش ، ومسجد الخيف ، ومسجد النحر ، ومسجد مشاعر الحرم ، ومحل نزول سورة المرسلات ، وبيت أم المؤمنين خديجة الكبرى . ومن المعروف أنه بعد ميلاد النبي بخمس وعشرين سنة ، أنه وغلامها ميسره قد هاجر إلى الشام للتجارة بأموال السيدة خديجة ، وأنه كان يتاجر في مدينة البوصره بالقرب من الشام . وقد حقق أرباحا وفيرة في تجارته ، وعند عودته إلى مكة كانت السيدة خديجة في الأربعين من عمرها ، فخطبته لنفسها ، وأصبحت زوجته عليه الصلاة والسلام . وكانا يسكنان في هذا البيت الشريف ، ومقام دار حزران ، وقبة المختفى التي كان يستتر بها الرسول المصطفى حتى لا تراه عيون الكفار ، ولهذا السبب سميت قبة المختفى . وهو مقام مبارك . وكذا جبل أبي قبيس ، وجبل النور وحبل سبر ، وجبل حراء ، ومسجد البيعة ، وقد سبق مدحه ، وهو بالقرب من دكان سيدنا أبى بكر الصديق ، ويسمونه « سلام هاجر » أيضا . . وهو حجر جليدى . وجميع الحجاج يستلمون هذا الحجر ، ويحرصون على زيارته ، هو حجر منير ، ومجلى . وسبب ذلك ، كما ذكر في السند ، أن صاحب الرسالة وهو في جهاده ضد المشركين ، وبينما كان يمر من المكان ، فإذا بكوكبة من المشركين تأتي في مواجهته ، وعندما اقترب مشركو مكة من النبي قال صلى اللّه عليه وسلّم مخاطبا الصخرة ( السلام عليك يا صخرة اللّه ) ويأمر من اللّه وقدرته سبحانه وتعالى ، نطق الحجر ورد السلام قائلا : ( وعليكم سلام اللّه ) . ولما وصلت إلى أسماع المشركين كلمات الحجر ، تحولوا عن الطريق العام . وبالقرب في هذا المكان ، وفي المقابل من هذا الحجر بنى جدار آخر ، وفيه حجر جليدي أيضا . وجميع الحجاج أيضا يتسلمونه ، ويسمونه ( حجر فوت ) وهو حجر منخفض . وكان سيدنا رسول اللّه يستند عليه بكوعه . . وذات مرة تردد