اولياء چلبي

237

الرحلة الحجازية

البسيطية ، وآخر حتى باب الزيادية ، وثالث حتى باب السلام ، وما عدا ذلك فمفروش أي مصبوب بقطع حجرية . ومن بين الأبنية المقامة داخل الحرم الكبير المقام الحنفي . . وما بين البيت العتيق والمقام الحنفي خمسين خطوة ، وهو محفل عال كالقصر ، يصعد إليه بسلالم حجرية ، مقامة على آعمدة موزونة . وعلى جوانبه الأربعة حواف ، وكأنها شبكة مصنوعة من الرخام الأبيض الخام ، وعلى جوانبه الأربعة أيضا طاقات - وتيجان مقامة على أعمدة بيضاء . وعليها نقوش بديعة خطت بأنامل بهزاد ماني . والثقف عبارة عن قباب مغطاة بطبقة فضية . ويمكن أن يؤدى الآذان منها عشرون مؤذنا حنفيا . . هي كالقصر العالي عظيم التهوية . وقد قام العبد الحقير بختم القرآن في هذه المقصورة . . وتلوت دعاءا طويلا من البحر الطويل وقد آصغى آلاف الحجاج لهذا الدعاء في احترام وسكينة . . . وكانت تهتز الأرجاء عندما تتردد من أفواههم " آمين " وآهدينا آلاف ومئات الآلاف من الأدعية لولي النعم ، وذوى القربى من الوالدين والآقارب ، والأساتذة الأفاضل . . وإلى روح المغفور له ملك أحمد باشا ، وإلى روح الدفتر دار زاده محمد باشا ، وسيدي أحمد باشا وجا نبولا طزاده مصطفى باشا ، وإلى روح القبطان - قبودان حسن باشا والمولوي محمد باشا ، ودرويش محمد باشا ، وسياوش باشا ، وفضلى باشا ، والسردار على باشا . . والحاصل توجهت بالدعاء إلى كل الوزراء والمعارف ، والذين تشرفت بمعرفتهم عند الغزو ، وفي الغزوات التي حضرتها . . وتذكرت أرواح كل الشهداء . . فدعوت لهم ، ووهبت حصة من ثواب ختم القرآن الذي أتممته إلى أرواح سادتنا والذين عملوا لرفعة ديننا . . وكان الحجاج جميعا يؤمنون ، مرددين آمين . . . آمين . . وناحية الزاوية التي يطل عليها المنبر الشريف لهذا المحفل الحنفي ، نقرأ هذا التأريخ : داورى جم عظمت خان محمد يعنى * عدل داديله اديانديردى ملوك سيفي ديدى تاريخك آنك أهل مدينه كورجك * قاتى آعلا كوزك اولدى بو مقام حنفي " سنة 1063 " « 1 »

--> ( 1 ) الترجمة : « السلطان محمد خان هو ملك ملوك العظمة