اولياء چلبي
229
الرحلة الحجازية
خطوة . وهو عبارة عن جدار دائرى . . وإمام مذهب الإمام الأعظم ، وكما كان الحبيب الأعظم إماما ، ويسجد داخل الحطيم ، فإن إمام المذهب يسجد ويؤم الصلاة منه . وموضع سجوده يقع تحت المزراب الذهبي وعلى جانبي هذه الصخرة السجّادة الخضراء ، يوجد شمعدان من الفضة المطعمة بالذهب قد قامة الرجل ، وداخل كل شمعدان تمتد شمعتان في طول الرجل وسمك جسده ، وهما من الشمع الكافورى . . وتوقدان ليلا ، وسط مائتي فانوس تضاء ، فيتلألؤ الضوء في كل الأجواء . ويقيم آلاف الحجاج المسلمين عبادتهم في هذا الجو المشحون بالضياء والرجاء في رحمة اللّه . وهذا المكان مكسوة أرضيته بالرخام الأبيض الناصع وهذا المكان ، مع فرش البيت الشريف دائرا ما دار مائة وسبعين خطوة . وجدران الحطيم بارتفاع ذراع مكسوة بالرخام الأبيض من ناحية جدران الكعبة . حتى تحفظ الجدران عند انسياب أمطار الرحمة . ويحلى هذا الرخام الحلقات الاثني والأربعون التي تثبت فيها أطراف ستائر الكعبة . . حقا إنها حلقات نحاسية ، ولكنها مجلاة ومصقولة بحيث من يراها يظنها من الذهب الخالص . . وكل منها كأنه طوق انسان . وهي تحيط بزوايا الكعبة الشريفة الأربع . في البداية ، زاوية ، أو ركن الحجر الأسود على الجانب الشرقي ، وفي الشرق أيضا واتجاها نحو الشمال « الشمال الشرقي » الركن العراقي . . وعلى الجانب الشمالي الركن الشامي ، وأما الركن اليماني فيقع على الجانب الجنوبي مرتبطا بالشرق حيث الحجر الأسود . * * *