اولياء چلبي
214
الرحلة الحجازية
أوصاف أبدان الحرم الشريف : أولا يقع على الجانب الشرقي للحرم الشريف 162 شرفه ، 27 منها مبنية من الرخام الأبيض . ووسطهم واحدة هي أعلى الجميع ، مائة وخمس وثلاثين منها من الحجر الشمسي . وعلى الجانب الشمالي ثلاثمائة وأربعين شرفه ، ثمان وسبعين مبنية من الرخام الأبيض . . ثلاثة من جملتهم عالية ، والبقية من الحجر الشمسي . وعلى الجانب الغربي مائة وأربع اثنان وعشرين منها من الرخام ، والباقي من الحجر الشمسي . ومن ناحية باب زيارة دار الندوة مائة وإحدى وتسعين شرفه . وعند باب إبراهيم مائة وست وأربعين جدارا ، وكلها مزينة . وكلها من الحجر الشمسي ، وبحساب كل هذا يتضح أن هناك ثلاثمائة جدار وشرفه ، اللهم احفظنا . . ساعة الحصاد يمكن أن يصعد فوق سطح خمسة أو ستة آلاف مسلح بالبنادق ويكون السطح بمساعدة هذه الشرفات مساعد ، ومناسب لمثل هذه الحرب . فهذه الجدران ، وهذه الشرفات تجعله كالقلعة . . ولكن جبل أبى قبيس محيط به ، وقريب جدا ، بحيث يستطيع من يلقى بالحصى بيده لا يسمح لأي شخصي أن يسير في الحرم . وقد حدث خلال الحرب التي درات مع حسن باشا المشار إليه ، فإن أعدادا غفيرة من الناس قد قتلوا بالرصاص المطلق من جبل أبى قبيس هذا . . ولهذا السبب فإن السلاطين السابقين قد حصّنوا الحرم الشريف من جوانبه الأربعة . وبنوا حوله المدارس دورا فوق دور - وسوف نتحدث عن هذه المدارس في حينه - وكل نوافذها تطل على الحرم الشريف . . . وخلاصة الكلام فإن تعفير الوجه على هذه الآعتاب الشريفة سعادة ما بعدها سعادة . * * *