اولياء چلبي
210
الرحلة الحجازية
المدرسة » . ويسكن فيها أمير الحاج المصري « 1 » . وهي مدرسة عظيمة ، وعالية . ولكن بابها صغير جدا ، لا يعرفه كل انسان ، ولكنه يؤدى إلى شارع الصفا ، والمروة . يصعد إليه بسلالم مكوّنة من خمس وعشرين درجة . ومنه بمسافة عشرين خطوة شمالا يتم الوصول إلى باب السلام ، وحول كل هذه الأبواب من الخارج وفي محيطها كمرات أخرسة مقامة على أعمدة . وأمام كل باب صفّات مختلفة . وتحيط هذه الصفّات حول الحرم . وبعض الغرباء والمسافرين يسكنون في هذه الصوفات - الأروقة . ويقع باب السلام على إحدى زوايا الحرم الشريف والواقعة في الجهة الشرقية . وعلى الزاوية - « الركن » الآخرى باب عمر ، وهي تلك الزاوية الغربية . أما باب أم هانى فيقع على الزاوية الثالثة ، وعلى الزاوية الرابعة يقع باب البغلة . والسلام . ولكن إذا ما أضفنا إلى هذه الأبواب السابق بيانها ، بابين للمدارس يصبح جملة الأبواب الكبيرة والصغيرة واحد وأربعين بابا . أما داخل الحرم ، وحول الكعبة فتبلغ المسافة ثمانمائة خطوة . وداخل الحرم ، وخارجه سلالم حجرية بلغت درجاتها مائتين واثنين وخمسين درجة . والمسافة من الداخل أي من زوايا الحرم الشريف من الداخل من باب السلام حتى باب العمرة ثلاثمائة وخمسين خطوة . * * *
--> ( 1 ) أمير الحاج المصري : منصب كان يتولاه واحد من العسكريين أو القضاة أو المشايخ ، ويكلف بمهام احضار قافلة الحج المصري إلى البلاد الحجازية والعودة بهم في أمن وسلام . وكانت له مخصصاته بعد أن كان منصبا شرفيا دينيا . يمثل الدولة أثناء موسم الحج . « المترجم » .