اولياء چلبي
207
الرحلة الحجازية
وهذا مسطور في كل كتب السير . . والذي قام بضم هذا البيت الطاهر إلى الحرم الشريف هو سيدنا الزبير « رضى اللّه عنه » . ولهذا فإن النسيم الجميل ورياح الصبا لا تنقطع عن باب أم هانى . وعلى العتبة العليا لباب أم هانى ، مكتوب بالخط الجلي المذهب على الرخام الأبيض الخام هذه الآية الكريمة : بسم اللّه الرحمن الرحيم . . إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ( 1 ) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ « 1 » . ومن تحت القباب آيضا ، وناحية الشمال ، وبعد مسيرة ثلاثين خطوة نجد باب مدرسة العجلان . وهو باب يطل ناحية الشرق . وينزل إلى الحرم بإثنتى عشرة درجة . وعلى العتبة العليا وبالخط الجلي ، وباللون الأبيض ، نرى الآية التالية مسطرة : بسم اللّه الرحمن الرحيم فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها . . « 2 » . ثم نجد بعده « باب جياد » وباب الجهادية والذي يطلقون عليه كذلك باب الرحمة . وهو يطل على الناحية الشرقية وفوق عتبته العليا بالخط المذهب الجلي كتب القره حصارى : بسم اللّه الرحمن الرحيم . . فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ . . « 3 » . ثم نجد هذا التاريخ [ 983000 ] . ومن هنا ، وبالاتجاه ناحية الشمال ، وبمسيرة ثلاثين خطوة يكون الباب السادس ، وينزل إلى الحرم بسلالم حجرية مكوّنة من عشرة درجات . وفوق كمر هذا الباب نرى هذا الآية محفورة : . . . . . وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ( 30 ) « 4 » وبعده ، وناحية الشرق أيضا ، ويوجد خمسة أبواب متجاورة ، ومكشوفة ، أوسطها هو أتقنها ، وأبدعها صنعا ، وآعلاها . ويقال أنه كان باب جامع السلطان حسن « 5 » في مصر . وعلى جانبي هذا الباب ، يوجد على كل جانب بابان مختلفان . . وينزل من هذه الأبواب
--> ( 1 ) سورة الفتح الآيتان : 1 ، 2 . ( 2 ) سورة الروم آية : 50 . ( 3 ) سورة النساء آية : 95 . ( 4 ) سورة ص آية : 30 . ( 5 ) السلطان حسن : من المماليك الأتراك الذين حكموا مصر ، ومن سلالة قلاوون فهو ناصر الدين محمد بن قلاوون ، ترتيبه التاسع عشر بين مماليك مصر ، تربع على عرش مصر سنة 748 ه . استمر في الحكم ثلاث سنوات ثم اعتكف للعبادة . هو صاحب الجامع الشهير القاهرة . توفى سنة 762 ه . « المترجم »