اولياء چلبي

196

الرحلة الحجازية

الإدارات . وبعرض خاص من سنان باشا « 1 » فاتح اليمن ، يأتي الخط الشريف « 2 » وما زال ساريا حتى الآن « 3 » ويخصص لهم سنويا مائتي كيسه . ويأتيهم من الهند ، واليمن والعجم ، والمغرب والحاصل من كل بلاد المسلمين ما يماثل خزينة مصر خمس مرات ذهبا ، ويقدم إليهم ما يقرب من ثلاثة آلاف جندي من العرب والأروام - « الترك » وسيطروا على مقاليد الحكم . وفي مرات عديدة يكون لهم الآلاف من العبيد البدو العرايا . . ولكن ليست لهم علوفه « 4 » . وكان يدين لهم بالطاعة جملة الآعراب البدو ، ويقسموا لهم على « نصرة السلطان الشريف الهاشمي » . وإذا لزم الأمر يحضرون إلى المحكمة ويقسمون على ذلك برأس الشريف قائلين « . . . بحق رأس الشريف » . كما كان للشريف عبيد يطلقون البنادق العثمانية ذات البيارق الإثنى عشر . يحبون طائفة الأروام ، لأنهم قوم شجعان . ووجهاء . . ليس للأشراف أطواغ « 5 » أو أعلام ، ولكن لهم رايات تشبه علم رسول اللّه . وكذلك لهم فرقة طبل ، ودار ضيافة - مكرمه . . وقاضى بمخصصات شيخ الحرم . ولكن لم تمنح لهم الإجازة بذلك ، وذلك لكثرة العصيان في الماضي . . ومنذ أن شاروا ضد حاكم مصر قايتباى ، وهم يركبون خيولا بدون ذنب كتأديب لهم . وإلى الآن ، وصرة كل الأشراف ثنتا وستون ألف دينار ذهبي . وأن أمير الحج المصري ، وأمين الصرة يحضران كل سنة هذا المقدار من الذهب ، ويوزع على الجميع . كما أن لهم جرايات من الغلال تأتي من مصر . . هذه الجراية توزع سنويا على عشرة آلاف وستين من الرجال والنساء . . هذا إلى جانب الصرة ، والعطايا والخلع الفاخرة التي تأتى من طرف السلطان ويحسن بها عليهم . . إن مثل هذا الإحسان لم يكن له مثيل لآهالى مكة في زمن

--> ( 1 ) سنان باشا : تولى الصدارة العظمى خمس مرات في زمن كل من مراد الثالث ، ومحمد الثالث وينسب إلي الجنس الآلبانى . قام بضم العديد من البلدان إلى أملاك الدولة العثمانية ، تولى ولاية مصر سنة 977 ه ثم قاد الحملات العثمانية على اليمن ، والهند ، وعاد منها بغنائم كثيرة ومنح لقب « غازي » لهذا السبب . توفى سنة 1004 ه عن عمر جاوز التسعين . « المترجم » ( 2 ) الخط الشريف : هو المرسوم الذي يصدره السلطان بصدد أمر معيّن ، أو بتكليف أحد موظفى الدولة بمهمة معينة ، ومحددة . « المترجم » ( 3 ) المقصود هو السنة التي حج فيها آوليا چلبى وهي سنة 1082 ه . ( 4 ) علوفه : مبالغ مالية ، وكمية معينة من القمح والدشيشة ، والبتن كانت تخصص لبعض الفئات من العسكريين ، والمدنيين والمشايخ في الدولة العثمانية « المترجم » ( 5 ) الطوغ : طرة من شعر الخيل ، كانت تعطى في العصور التركية المختلفة للأمراء والقادة كل حسب رتبته . « المترجم »