اولياء چلبي
161
الرحلة الحجازية
[ المكة المكرمة ] الذهاب من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة وبيان ذلك أمر حسين باشا قائد القافلة بالمدافع ؛ فأطلقت ، إعلانا بالتحرك . وبعد أن أدى جميع الحجاج زيارة الوداع خرجت القافلة من المدينة ، ميممة وجهها شطر المسجد الحرام . . نحو مكة المكرمة . وسارت القافلة ساعتين نحو الجنوب حتى وصلنا إلى أبار على . آبار سيدنا على : مكان مسطح واسع ، بالقرب من أودية كبيرة ، وقد قام سيدنا على ، كرم اللّه وجهه بحفر بئر واسع عذب المياه ، وأصبح وكأنه بستان ، يستخرج منه الماء ، بالدواليب والسواقي ، وحوله أحواض كبيرة يشرب منها الحجيج ويسقون دوابهم ، ويغتسلون في مياهها ، ويحرمون اعتبارا من هذا الموقع . وداخل بساتين النخيل ، مكان جميل للتنزه ، والترويح عن النفس . وحول تلك الآبار المتناثرة ، وفي جميع نواحيها أقام أهل المدينة مزارعهم . وفي كل عام ، وخلال موسم الحج ، يقيم الآهالى حولها سوقا كبيرا ، يبيعون فيه للحجيج منتجاتهم ، ويتكسب فقراء المدينة ، من تعليم الحجاج شروط الإحرام ، وكيفيته . ودعاء العمرة على النحو التالي : ( لبيك اللهم عمره . . فيسرها لي . . ) . وهكذا يكون الإحرام ، ولبس الحرير محرم ، وعلى الحاج ، أو المعتمر ، ألا يلبس ثيابا مخيطة أو مطرزة . ويرى بعض الأئمة ؛ أنه من الممكن ، والجائز للفرد ؛ أن يحمل سلاحا في ذلك الوقت ، بينما يرى البعض ، الآخر ، أن حمل السلاح ممنوع ، حيث أن الفسق ، والقتل ، وإثارة الشغب ممنوع ، ومحرم في أشهر الحج . . وعلى الحاج ألا يرتدى الملابس حتى ينحر الذبائح في منى . . وإن ارتدى ملابسه فعليه أن يذبح أضحية . وعلى من أراد الحج ينوى بالدعاء التالي : ( اللهم إني نويت أداء الحج ، فيسره لي ، واقبله مني . . ) ويوجد في مكان آبار على هذا ، مسجد علي كرم اللّه وجهه ، وله ثنتا عشرة قبة .