اولياء چلبي
145
الرحلة الحجازية
--> - عامرة بين قرية جديدة ووادى خضر . كما أن ناحية بدر تكثر فيها المياه الجارية والبساتين وارفة الظلال والحدائق ذات المحصول الوفير . قاع البرو : وهو عبارة عن واد رملى منخفض يخلو من المياه . وإذا كانت رابغ هي الأخرى واديا رمليا ، إلى أن قربها من البحر جعل مياه الآبار العذبة تتدفق إذا ما حفرت الآبار في أي موقع من المواقع . وتكثر حدائق النخيل والبساتين في وادى رابغ هذا . كما يكثر في هذا الوادي نوع من السمك الذي يسمى ( علف الغنم ) . وهناك طائفتان تقطنان رابغ : إحداهما ( روى ) ، والأخرى ( روى جماع ) وكانت ترسل لهم صرة خاصة بهم . والقوافل المتحركة من رابغ تصل إلى ( طارق ) ، ومن طارق تتجه إلى ( عقبة السويق ) . بلاد الطارق : تقع قرى بلاد الطارق في الجهة الشمالية من مرحلة طارق ، والبلاد المذكورة عبارة عن مجموعة من القرى والمزارع العامرة بأشجار اللوز ، تقع فوق قمة جبل عال . وعندما ينزل الحجاج في استراحة طارق ، يفد عليهم أهالي قرى بلاد الطارق ليبيعوا لهم السمن والزبد والجبن والحبوب المنوعة . عقبة السويق : وتقع على طريق ( خليص ) . وعلى الرغم من أن المسافة التي بينها وبين استراحة طارق كلها جبال صخرية صلبة صعبة الاجتياز ، إلا أن المسافة التي تبدأ من عقبة السويق في اتجاه مكة عبارة عن أرض سهلة منبسطة ، ولذلك تتمتع ببساتين جميلة ، وبها بئر وماء جار وبحيرة صغيرة . ولما كان أعراب زبيد وهم أسوأ قبائل العرب يسكنون في هذه النواحي ، فقد خصصت لهم الدولة صرة خاصة بهم لكي لا يعتدون على القوافل ، وينهبون متاعها . والقوافل المتحركة من عقبة السويق ، تواصل سيرها حتى تصل إلى المرحلة المسماة ( عسفان ) . عسفان : وهي من الآبار النبوية المأثورة . وتكثر الآبار في هذه المنطقة ، ويطلق على بعضها ( بطن مر ) . ويقع مدرج عثمان في الطرف الشرقي لبطن مر هذه . وتصل القوافل قرية أبى عروة بعد مغادرة مرحلة عسفان ، ثم تدخل القوافل مكة المكرمة كانت تقطع القوافل المسافة من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة في مائة وست ساعات . وكانت تدخل مشارف مكة في أوائل ذي الحجة . أو تقوم من عسفان حتى تصل إلى طريق البرقا ، ثم تصل إلي مكة المكرمة عن طريق وادى المر يعتبر الطريق الذي يمتد من المدينة المنورة إلى وادى المرمن أصعب الطرق وأكثرها خطرا ولذلك كانت لا تسكله القوافل إلا نادرا . أبو عروة : قرية صغيرة تقع في حضن الجبل في الجهة الغربية من الطريق ، وتكثر بها المياه الجارية والحدائق والبساتين . وهناك طريق آخر يؤدى إلي مكة المكرمة من الشام ، إلا أنه غير مطروق في زماننا لانعدام المياه والأمن فيه . وهذا الطريق المذكور يقع على الجانب الشرقي من الطريق الذي سبق أن عرفناه . والذين يرغبون في اجتياز هذا الطريق ويخرجون من الشام حتى ( أرايانى البصرة ) . ومن هنالك يصلون إلى قلعة الأزرق . ومن الأزرق يتجهون نحو ( قراقر ) . ثم يتجهون منها إلى ( قلته ) . ونم قلتة إلى ( صبيحة ) ، وبعدها ( تيما ) . ومن تيما تتجه القوافل نحو ( وادى الصوان ) ، ثم تسلك الطريق إلى مكة المكرمة عن طريق العلا سالف الذكر . وهناك خمسة منازل في المسافة الواقعة بين الشام وقلعة أزرق ، ومن قلعة أزرق إلى مرحلة قراقر . وتوجد بعض الآبار قليلة المياه ، وبعض أشجار النخيل في هذه المنازل ، ويوجد بين قراقر وقلتة منزلان ، وبين قلتة وصبيحة منزلان آخران . ومن صبيحة حتى تيما ثلاثة منازل ، ومن تيما حتى العلا أربعة منازل . واحتمال الحصول على قليل من الماد في كل منزل من هذه المنازل أمر وارد .