بنيامين التطيلي

97

رحلة بنيامين التطيلى

وإن قالوا : إن هذا القول إنما أشير به إلى شموائيل النبي عليه السلام . لأنه قال « من وسط إخوتهم مثلك » وشموائيل كان مثل موسى لأنه من أولاد لاوى ، يعنون من السبط الذي كان منه موسى عليه السلام . قلنا لهم : فإن كنتم صادقين فأي حاجة بكم إلى أن يوصيكم بشموائيل ، وأنتم تقولون : إن شموائيل لم يأت بزيادة ولا نسخ ؟ أشفق من أن لا تقبلوه : لأنه إنما أرسل ليقوي أيديكم على أهل فلسطين ، وليردكم إلى شرع التوراة . وبين صفته ؟ فأنتم أسبق الناس إلى الإيمان ، به لأنه إنما يخاف تكذيبكم لمن ينسخ مذهبكم ، وبغير أوضاع ديانتكم ، فالوصية بالإيمان به مما لا يستغني مثلكم عنه . ولذلك لم يكن بموسى حاجة إلى أن يوصيكم بالإيمان بنبوة أرميا وأشعيا وغيرهما من الأنبياء . وهذا دليل على أن التوراة أمرتهم في هذا الفصل بالإيمان بالمصطفى وأتباعه صلى اللّه عليه وسلم . الإشارة إلى اسمه صلى اللّه عليه وسلم في التوراة : قال الله تعالى في الجزء الثالث من السفر الأول من التوراة ، مخاطبا لإبراهيم الخليل عليه السلام : « وأما في إسماعيل فقد قبلت دعاءك ، قد باركت فيه وأثمره وأكثره جدا جدا » . ذلك قوله ( وليشماعيل أشمعتيخا هنى بيراختى اوثو وهفريتى اوثو