بنيامين التطيلي

91

رحلة بنيامين التطيلى

بن نون ؟ أو صوم صلب هامان ، هل هذه الأمور مفترضة بالتوراة ، أو زيدت لأسباب اقتضت زيادتها في هذه الأعصار ؟ فإن قالوا : وكيف يلزمنا النسخ بهذه الآي . قلنا : لأن التوراة بهذه الآية نطقت ، وهي : ( لوثوا سيفوا عل هدّا بارا شيرا نوضى مصوى أتخيم ولو تغر عد ممينو ) . تفسيره : لا تزيدوا على الأمر الذي أنا موصيكم به شيئا ، وإذا زدتم أشياء من الفرائض فقد نسختم تلك الآية . إثبات النسخ على وجه آخر : نقول لهم : أليس عندكم أنّ الله اختار من بني إسرائيل الأبكار ليكونوا خواص في الخدمة للأقداس . فيقولون : بلى . فنقول لهم : أليس عندكم أيضا أن موسى لما نزل من الجبل ومعه الألواح ووجد القوم عاكفين على العجل ، وقف بطرف العسكر ونادى : « من كان لله تعالى فليحضرني » فانضم إليه بنو لاوى ولم ينضم إليه البكور ، على أن مناداته وإن كان لفظها يقتضي العموم لم يكن أشار بها إلا إلى البكور ، إذ هم خاصة الله يومئذ ، دون أولاد لاوي . فلما خذله البكور ونصره أولاد لاوى قال الله لموسى : ( واأقاح اث هلويم ثاحث كل نحور بني إسرائيل ) . تفسيره : وقد أخذت اللاوين عوضا عن كل بكر في بني إسرائيل .