بنيامين التطيلي

82

رحلة بنيامين التطيلى

النسخ من نص كتابهم وما تقتضيه أصولهم : أقول لهم : هل كان قبل نزول التوراة شرع أم لا ؟ فإن جحدوا كذّبوا بما نطق به الجزء الثاني من السفر الأول من التوراة . إذ شرع الله على نوح عليه السلام القصاص في القتل ، ذلك قوله تعالى : نص التوراة : ( شوفيخ دام‌ها أذم باذام دامو يستافيخ كي يصيلم ألوهيم عاسا إت هاذام ) . تفسيره : سافك دم الإنسان فليحكم بسفك دمه . لأن الله تعالى خلق آدم بصورة شريفة . وما يشهد به الجزء الثالث من السفر الأول من التوراة . إذ شرع على إبراهيم ختان المولود في اليوم الثامن من ميلاده . وهذه وأمثالها شرائع ، لأن الشرع لا يخرج عن كونه أمرا ونهيا من الله لعباده ، سواء نزل على لسان رسول ، أو كتب في أسفار ، أو ألواح أو غير ذلك . فإذا أقروا بأنه قد كان شرع . قلنا لهم : ما تقولون في التوراة ؟ هل أتت بزيادة على تلك الشرائع أم لا ؟ فإن قالوا : لا . فقد صارت عبثا . إذ لا زيادة فيها على ما تقدم ، ولم تغن شيئا ، فلا يجوز أن تكون صادرة عن الله . فليزمكم أن التوراة ليست من عند الله تعالى . وذلك كفر على مذهبكم . وإن كانت التوراة أتت بزيادة ، فهل في تلك الزيادة تحرم ما كان مباحا أم لا ؟ فإن أنكروا ذلك بطل قولهم من وجهين : أحدهما : أن التوراة حرمت الأعمال الصناعية في يوم السبت بعد