بنيامين التطيلي

291

رحلة بنيامين التطيلى

ألفي يهودي بينهم العلماء والفقهاء ، منهم الرّابيون حين وموسى وإلياقيم . وبها من القبور قبر الرّابيان يهوذا وصموئيل ، وبها أيضا كنيس ر . بستناي رأس الجالوت « 1 » . والرابيان ناثان ، ونحمن بن بابة . ومنها على مسيرة يومين : - حربي « 2 » Harba فيها نحو خمسة عشر ألفا من اليهود ، من أعيانهم الرابيون زاقن ويوسف ونثانيال . وعلى مسيرة يومين منها : -

--> معجم البلدان لياقوت ، مادة بهقباذ ) . وأما نهر دعة فمن مدن التلمود المهمة ( قدوشين 71 ، 72 وأماكن أخرى ) كان موقعها في الفرات الأوسط . والظاهر أن اسمها كان يطلق على هذا الإقليم بأجمعه ( Baby . 221 ff . , Ainsw . , Euph . Exp . XXI . 134 - 734 Le Strange , L . E . K . 47 , Ober . , Land . ) ( 1 ) هو الرئيس البستاني . أول من تولى رئاسة الجالوت على يهود العراق بعد الفتح الإسلامي ( راجع الملحق الخاص بالغاؤونية بذيل هذا الكتاب ) . ( 2 ) ورد اسم حربي في متن الرحلة مصحفا بلفظة حردة . وهذه بلا ريب إحدى هفوات الناسخ للتشابه بين رسم الحرفين وبالعبربة . ويذكر ياقوت أن حربي « بلدة في أقصى دجيل بين بغداد وتكريت مقابل الحظيرة ، تنسج فيها الثياب القطنية الغليظة وتحمل إلى سائر البلاد . » ا . ه . أما موقعها فعلى الضفة اليسرى من « الشطيط » الذي كان مجرى دجلة الأصلي . وقد تحول المجرى المذكور من أعلى حربي في أوائل عهد المستنصر بالله الخليفة العباسي ( 623 - 640 ه . و 1226 - 1242 م . ) مما أدى إلى قطع المياه عنها وعن المنطقة المجاورة لها ، فقام المستنصر بحفر نهر الدجيل وشيد عليه القنطرة المستنصرية المعروفة اليوم بجسر حربي سنة 629 ه ( 1231 م . ) كما تدل الكتابة المحفورة على القنطرة ( راجع نشرة دار الآثار العراقية عن جسر حربي ) وكانت زيارة بنيامين لهذه البلدة قبل تحول المجرى وإنشاء القنطرة بنحو 63 سنة . وكان في هذه المدينة طائفة معروفة من اليهود ( راجع الحوادث الجامعة لابن الفوطي ص 224 ) .