بنيامين التطيلي
278
رحلة بنيامين التطيلى
عشرين يهوديا . ومنها إلى : - حماة « 1 » Hamah هي بلدة « حمث » الواردة في التوراة ، على ضفاف نهر يبوق « 2 » في سفح لبنان . وقد أصابتها هزة أرضية « 3 » منذ عهد قريب أهلكت خمسة عشر ألفا من سكانها في يوم واحد . فلم
--> ( 1 ) حماة من أنزه البلاد الشامية . كانت في القرون الأولى عاصمة الدولة الحثية . موقعها على بعد مائة وعشرة أميال شمال بشرق عن دمشق في بقعة خصبة تسقيها النواعير الضخمة المشهورة . استولى عليها شلمناصر ملك آشور سنة 854 ق . م . بعد معركة قرقور وغزاها من بعده تغلث فلاصر الثالث ( 738 ق . م . ) ودمرها صرغون ( 720 ق . م . ) وفي عهد السلوقيين سميت أفيفانية Epiphania نسبة إلى أنتيوخوس الرابع الملقب Epiphanes . ودخلت في حوزة المسلمين أيام فتوح الشام . وفي سنة 1108 م . استولى عليها الملك تنكريد Tancred الصليبي ثم استعادها السلاجقة سنة 1115 م . وتملكها صلاح الدين الأيوبي سنة 1178 م . وورد ذكر حماث في التوراة ( تكوين 10 : 18 ) . ( 2 ) إن نهر يبوق الوارد في التوراة ( تكوين 32 : 23 - 30 ومواضع أخرى ) مخرجه بقرب عمان بشرق الأردن وينصب في نهر الأردن عند منتصف المسافة بين البحر الميت وبحر طبرية وهو المعروف الآن بنهر الزرقاء . وعليه يكون بنيامين قد أخطأ في تعيين موقعه . أما نهر حماة فهو العاصي . قيل سمي بذلك لأنه لا يسقي البساتين إلا بنواعير . ويسمى أيضا نهر مقلوب لجريه من الجنوب إلى الشمال . ومن أسمائه أيضا الأرنط . ( 3 ) هو الزلزال العظيم الذي أصاب سورية سنة 1157 م . ( 552 ه . ) فدمّر حماة وأنطاكية وحمص واللاذقية وغيرها من المدن الشامية . وقد هرب من كتبت له السلامة من يهودها . لكنهم عادوا واستوطنوا فيها بعد مدة قصيرة . ويذكر الرحالة الشاعر يهوذا الحريزي ( 1170 - 1230 م . ) أنه وجد فيها الرابي عزيئال الوزير ( كذا ) وربما كان هذا عزيئال الذي مر ذكره في تدمر . والملاحظ هنا أن اليهود الذين يذكرهم بنيامين يحملون أسماء عربية .