بنيامين التطيلي

263

رحلة بنيامين التطيلى

زيرين « 1 » Zerin هي مدينة يزرعيل الواردة في التوراة . حولها عين ماء . وفيها يهودي واحد يحترف الصباغة . وعلى مسيرة ثلاثة فراسخ منها : - صفورية « 2 » Sepphoris هي بلدة صفوري القديمة . وبها قبر « الربن الأقدس « 3 » » والربنين

--> ( 1 ) سماها البعض زرعين أو جيرين وزرين . كانت قديما بلدة مهمة عامرة ( 1 ملوك : 18 : 19 ) فيها هيكل عشتاروث وقصر الملك آخاب . أما اليوم فقرية حقيرة في مرج ابن عامر تدعى زرين حولها صهاريج وآبار . ( 2 ) صفورية بلدة وكورة من نواحي الأردن بالشام وهي قرب طبرية ( ياقوت ) . كانت مدينة شهيرة في العصور الأولى من الميلاد ، وفيها نبغ عدد كبير من واضعي التلمود المقدسي ( الأورشلمي ) . قيل : إنها سميت صفورية ، ومعناها بالعبري ( العصفورية ) لانفرادها في أعلى الجبل كالعصفور ( راجع التلمود ، مجلد : 6 ) وكانت تسمى عند الرومان Dio Caesarea ويبالغ التلمود بذكر سعتها وعدد أهاليها وأسواقها ( التلمود . بابابثرا : 75 ) . لكن شأنها قد اضمحل في القرن الرابع للميلاد عندما دمرها القائد الروماني غالوس Gallus ومنها تحول المركز العلمي لليهود إلى العراق . وتوجد بالقرب من صفورية أطلال كنيس قديم وقلعة صليبية . وسميت « ترصة » أيضا . انتسب إليها في القرون الوسطى من مشاهير اليهود الحزان يفث بن عمران بن موسي ( مان : مخطوطات خزانة القاهرة ج 2 : ص 357 ) . ( 3 ) هو الرابي الأكبر يهوذا بن الربن غمليال ، سابع رؤساء المجلس العلمي اليهودي الأعلى ( سنهدرين ) وجامع ( المشنة ) التي أصبحت فيما بعد أساسا للتلمود . علم في طبرية وصفورية ( 135 - 220 م ) وكان يلقب بلنيء وهي لفظة عبرية معناها الزعيم . ثم لقبه طلابه بالربن الأقدس وبهذا صار يعرف حتى اليوم . زار قبره في صفورية الرحالة فتاحية قرابة سنة 1175 م وزعم أن رائحة طيبة كانت تنبعث من هذا القبر إلى مسافة ميل واحد ( رحلة ص 77 ) .