كاسبارو بالبي

6

رحلة الإيطالي كاسبارو بالبي

شيئا عن مطلع حياته ، كل ما لدينا من معلومات عنه إنه قرر الرحيل إلى الشرق في مرحلة كثرت فيها رحلات العمل والتجارة إلى الشرقين الأوسط والأقصى سعيا وراء التوابل والأحجار الكريمة وغير ذلك . وكانت البندقية في ذلك العهد في أوج عزها وكانت تسعى لمنافسة البرتغال وأسبانيا في ميدان التجارة الخارجية . فاتح كاسبارو تاجرين معروفين في مدينته ليقرضاه بضائع مرغوبة في الشرق ليتاجر بها في بلاد الشام لقاء أحجار كريمة يحصل عليها هناك فيرسلها إليهما ، فإقتنعا بكلامه ولبيا طلبه ، فتسلم منهما ما قيمته 1044 دوكاه ( دوقية ) وشد الرحال إلى الشرق نحو سنة 1576 أو بعدها بقليل وهو إنذاك في عز وشبابه . مرت الأيام والسنون والتاجران ينتظران على أحر من الجمر وصول الأحجار الثمينة التي كانا يحلمان بها لكنهما لم يتسلما شيئا ، بل لم يصلهما خبر من بالبي ، فتسربت الشكوك إلى نفسيهما وعيل صبرهما ، عندئذ كتبا إلى صديق لهما مقيم في حلب ، إذ كان في حلب مكاتب عديدة للصيرفة تعمل هناك ، فوجها إلى هذا الصديق وكالة تاريخها 16 نيسان 1579 يخولانه فيها البحث عن بالبي ومقاضاته . عندئذ كتب بالبي رسالة تاريخها 1 تشرين الثاني من تلك