كاسبارو بالبي

132

رحلة الإيطالي كاسبارو بالبي

الحمام من هناك « 1 » ، فيصل إلى بغداد في اليوم نفسه فعندما يلاحظ صاحب البيت وصول الحمام يخرج الرسالة ويطلع على فحواها ، وهكذا يتعرف تجار بغداد على شؤون السوق بطريقة سهلة لا تكلفهم شيئا مع المحافظة على السرية في الوقت نفسه ، وهذا أمر جزيل الفائدة لهؤلاء التجار . مغادرة البصرة بعد أن أدينا ما علينا من رسوم ، وقدمنا الهبات الضرورية في البصرة ، ثم تحرينا عن شؤون البحر فتأكدنا من إستتباب الأمن فيه ، عندئذ استأجرنا على بركة اللّه إحدى السفن من النوع الذي يمخر ما بين البصرة وهرمز ، وذلك في اليوم التاسع من نيسان ( 1580 ) وقد استأجرنا السفينة بأكملها من العنبار إلى السطح ، لأنهم يحجزون عادة العنبار

--> ( 1 ) في الطبعة الللاتينية للرحلة يوجد رسم يمثل ثلاثة تجار يطلقون الحمام ( بينيتو ) وكذلك في الطبعة الهولندية ومنها نسخة في مكتبة المتحف العراقي . وعن الحمام أنظر الجاحظ : الحيوان 1 : 435 تحقيق يحيى الشامي ، القاهرة 1997 الدميري : حياة الحيوان الكبرى 1 : 382 ، القاهرة 1374 ه ويسمي النويري هذا النوع من الحمام « العلوي » ويقول عنه انه : « يطلب وكره ولو أرسل مسافة ألف فرسخ ، ويحمل البطائق ويأتي بها » النويري : نهاية الأرب 10 : 270 وأنظر : ميخائيل صباغ : مسابقة البرق والغمام في سعادة الحمام باريس 1805 وأعاد نشرها حكمت توماشي ، مجلة المورد 2 ( 1973 ) العدد 3 ص 141 - 152 .