كاسبارو بالبي
117
رحلة الإيطالي كاسبارو بالبي
الذي لم يتورع عن أخذ بعض الثياب مدعيا شراءها على حسابه ، وكان ثمنها يبلغ نحو 62 من فئة الدراهم البندقية . وخلاصة القول أننا عوملنا في هذه المدينة بخشونة فائقة أكثر من أي بلد آخر ، ولكانت أمورنا أتعس بكثير لولا حماية إسكندر الآغا « 1 » التابع للباشا الذي أكرم مثوانا سواء عند الباشا أو في الكمرك ، وفي الأماكن الأخرى إلى أن أبحرنا إلى هرمز . وأضاف الرجل إلى حسناته حسنة جديدة عندما علم عن طريق الباشا خبرا وصل إليه آنذاك ومفاده أن بعض القراصنة المدعوين « نوتيكي » « 2 » ينهبون البضائع ويقتلون الناس ويغرقون السفن . وكانوا بأعداد كبيرة في تلك الأيام ينشرون الرعب في تلك الأطراف . فلما علم الرجل - أي الآغا - بهذا النبأ أسرع فأخبرنا ونصحنا بعد الاقلاع حتى أشعار آخر . لذا بقينا هناك بسبب هؤلاء القراصنة .
--> - جارية تركية . أسر وهو صغير السن فتربى في بلاط سليمان الأول وخدم خلفاءه وتسلم مسؤوليات كبيرة منها توليه بغداد . أنظر كلشن خلفا ص 209 ؛ رحلة ديللافاليه ص 179 - 180 . ( 1 ) الآغا ( تركية ) هو السيد أو الموظف في إحدى دوائر الدولة . ( 2 ) هم قراصنة كانوا يلاحقون السفن في الخليج قضى عليهم الإنكليز سنة 1809 ( قالته السيدة بينتو ) .