اولياء چلبي

111

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة

الفصل الثالث والستون الأضرحة المنورة لسلاطين السلف والعلماء والمشايخ والقضاة وكبار أولياء الله والصحابة الكرام والأئمة المجتهدين في قرافات مصر في الجانب الشرقي من مدينة القاهرة جبل يسمى « المقطم » لما كان هذا الجبل موضع تعبد سيدنا موسى وهارون والمسيح - عليهم السلام - فقد وردت في شأنه أحاديث صحيحة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم وقد رغب أمته في فتح مصر . وبعد الفتح في عهد عمرو بن العاص رضي الله عنه دفن 17000 صحابي جليل في ظل هذا الجبل والآن يسمى العوام هذا الجبل « جبل الجوشى » . وعندما تبزغ الشمس في الآفاق يمتد ظل هذا الجبل على مدينة الفسطاط أي مصر العتيقة على ضفة نهر النيل . وقد دفن في ظل جبل المقطم هذا الكثير من أمة المصطفى صلى اللّه عليه وسلم الذين وعدوا بالجنة وقد ورد عدد من الأحاديث الصحيحة في هذا الصدد . - سبب تسمية جبل المقطم بهذا الاسم : ولفظ « المقطم » مأخوذ من « القطم » وهو القطع فسمى هذا الجبل بالمقطم لما كان منقطع الشجر والنباتات . وجاء في رواية أخرى أن أحد أبناء سيدنا نوح - عليه السلام - كان يسمى « المقطم » سكن هذا الجبل فسمى باسمه . إنه جبل تغمره الأنوار وكل كهف فيه مفعم بالنور بفضل أولياء الله . ذكر أضرحة أولياء الله والمشايخ والصلحاء الكائنة في جبل المقطم والتي زرتها أثناء تطوافى في مصر فاتح مصر أبو عبد الله عمرو بن العاص بن هشام بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر رضي الله عنه وقد بشره صلى اللّه عليه وسلم بفتح مصر وقد توفى عام ( ) « 1 » بعد أن فتح مصر ودفن في سفح جبل المقطم .

--> ( 1 ) بياض بالأصل ، وقد اختلف في تاريخ وفاة سيدنا عمرو بن العاص - رضى اللّه عنه - والذي عليه المحققون أنه مات سنة ثلاث وأربعين . انظر : الإصابة ( 5 / 3 ) .