ويلفرد تسيجر

66

رحلة إلى عرب أهوار العراق

فرش صدام هذه السجادة مقابل الجدار البعيد ثم وضع مخدة مغطاة بقطعة من القماش المصنوع من السلك ، أحمر اللون بجانبها ثم طلب مني أن أجلس عليها . سمعته وهو يهمس في أذن الخادم ويقول له ، « خبرهم خلي يسون الغداء . روح بعدين إشتري سمكة . أذكرك لازم تكون زينة . جيب بعدين وياك ست علب سيكاير واشتري لنا السكر والشاي . خذ المشحوف الصغير » . دخل المضيف رجل ضخم الجسم ، سمين ، له وجه عنقودي الشكل يثير الفضول . ربما كان وجهه من قبل جميلا عندما كان صبيا ، أما الآن فإنه يبدو مترهلا وإنثوي الشكل . وكان يصحب معه ابنه البالغ من العمر ( 15 ) سنة . حيّانا حينما دخل ثم جلس ، « تفضل ، عجرم . مد إيدك » قال صدام للصبي وهو ذو مظهر بهيج . « إغلي الماي للقهوة . هاهي القهوة في الإبريق الكبير . أشعل النار . القصب موجود هناك في الزاوية ، خذ عدد من عود الكبريت وياك » . وعندما عاد خادمه كان صدام يضع علبة سكائره أمامي ، وعلبة أمام كل فرد من أصحابي . ثم فتح علبة أخرى وبدأ يوزع منها سيكارة واحدة لكل فرد من الجالسين في المضيف . دخل المضيف في هذه الأثناء ، عدد من الرجال بينما كان القهواتي يقدم لنا القهوة ثم ازداد عدد القادمين إلى المضيف حتى أصبح ( 20 - 30 ) شخصا وهيأتهم تشبه هيئة أصحاب القرى الذين جاؤوا معنا لصيد الخنازير . والشيء الذي جذب انتباهي هو عرض وجوههم ، تبدو هيئة عدد منهم ، وبالأخص هيئة شاب طويل القامة كهيئة المنغوليين . كل الرجال المسنين لهم شوارب ولبعض الرجال المسنين لحى يغلب