كارستن نيبور
77
رحلة إلى شبه الجزيرة العربية
عند عودتي ، كان الانكليز ينتظرون سفينتين لإرسالهما إلى أوروبا قبل موسم الأمطار ، وأملت أن أجدهما في بومباي ، لكنني علمت انهما لن تصلا قبل موسم الأمطار ، لأنه تم إرسالهما من البنغال ومدارس إلى باتافيا وبنكولن ، وقررت أن أسافر على متن السفينة التي جئت معها من سورات إلى الصين لأبحر بعد ذلك نحو كوبنهاغن على متن سفينة دانماركية ، لكن في 20 آب / أغسطس ، وعند موعد ابحار السفينة ، مرضت ولم يكن بامكاني السفر من دون أن أعرّض حياتي للخطر . وبقيت في بومباي مرغما خلال موسم الأمطار ، فقررت العودة عبر البصرة حالما تسمح لي صحتي بذلك . كنت والسيد كرامر قد أرسلنا من ترنكبار كافة الغرائب الطبيعية التي جمعناها في الخليج العربي ثم بعثت مخطوطات رفاقي كلها وجزءا من أوراقي مباشرة عبر لندن إلى كوبنهاغن . ولأنني لا يسعني التكهن بما ينتظرني في طريق العودة ، اعتبرت أن الحذر يتطلب أن أرسل هذه الأوراق كافة عن طريق آخر كي لا تصبح الرحلة غير مجدية إذا ماوافتني المنية أو إذا ما تعرضت للسرقة .