كارستن نيبور

49

رحلة إلى شبه الجزيرة العربية

الثانوية أو بعض الابطال أو القديسين ، لأننا نجد مثلها في بومباي غالبا ، لا سيّما تحت بعض الأشجار التي يعتبرها الهنود مقدسة . وتفاجأت لوجود هذه الحجارة في معبد تكثر فيه هذه الكمية من الابطال والالهة ، لكن لعل الهنود لا يعبدون حاليا من آلهة البلاد القديمة الا غونيس ولعل كومة الحجارة تمثّل بعض الابطال الجدد الذين لا نجد لهم تماثيل من هذا المعبد ولا يجيد البراهمانيون رسمهم بغياب نحاتين ماهرين أو مؤمنين أغنياء . وأترك لمن سيسافر لاحقا أمر الاستعلام حول هذا الموضوع من البنيان . ونرى قرب الرقم 17 من اللوحة III رسما كبيرا لشخص يحمل حيّة بيده اليمنى الثانية ويتكئ بكوعه الامامي الأيسر على تمثال صغير ، ونشاهد قرب الرقم 18 تمثالا كبيرا وآخرين صغيرين لكنها مشوّهة . ونجد في هذا المصلى غرفة « ب » حفرت في الصخر كالغرفة « أ » ، لكنها تختلف عنها بكونها بمدخل واحد ، وبأن جدرانها مستوية ، ونلاحظ أنها أعلى من المصلى لأن السقف نظيف ، وتطالعنا في وسط هذه الغرفة حفرة سدّت بحجر . وبالتالي ، لكل معبد غرفة خاصة ، خصصت على الأرجح للغرض نفسه ، واترك للآخرين اكتشاف ما إذا تمّ دفن رماد المؤسسين هنا ، أو ما إذا تم الاحتفاظ هنا بالأشياء المقدسة التابعة للمعبد ، أو استخدمت لأغراض دينية ، وأشير إلى أنني لم أجد أية كتابات . ولا يعرف سكان الجزيرة الصغيرة الحاليين شيئا حول الآثار وحول تاريخ هذا المعبد ، واستنادا إلى رأيهم ، وصل ، في يوم من الأيام ، وعند المساء ، أناس إلى المنطقة وحفروا هذا المعبد في الصخر ثم غادروا عند الصباح . وهي الفكرة التي تسود بين المصريين حول الأضرحة الرائعة التي خلّفها اسلافهم . ويدّعون أن معبدا آخر صغيرا حفر في الصخر يقع بالقرب من هذا المكان ، لكنني لم أره وبغياب طريق ممهد ومع ارتفاع العشب لم يتجرأ الدليل الذي يرافقني على التقدم خوفا من الأفاعي والحيوانات المفترسة الأخرى . ونشاهد على مقربة من شاطىء البحر فيلا مصنوعا من حجر أسود صلب . ولعل الأوروبيين أطلقوا على هذه الجزيرة اسم جزيرة الفيل لهذا السبب علما أن الهنود يسمونها غالي بوري ( Gali Pouri ) . ولا يضاهي حجم هذا التمثال حجم الفيل الكبير الذي رأيته في سورات ، وهو يحمل على ظهره شيئا يصعب اكتشاف ماهّيته ، وقد تعرّض هذا التمثال للعوامل الطبيعية فكاد أن ينهار . أما بالنسبة للحصان الذي أتى على ذكره كل من اوفنغتون وهاملتون فلم أره .