السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )

77

رحلة ابن معصوم المدني ( سلوة الغريب وأسوة الأريب )

والعين لا تغني بنظرتها * حتّى يكون دليلها القلب ومن قوله الحسن ومطبوعه المستحسن : وجه هو البدر إلّا أنّ بينهما * فضلا تحيّر في حافاته النّور في وجه ذاك أخاليط مسوّدة * وفي مضاحك هذا الدّرّ منثور ومن نسيبه وهو المرقص المطرب : يا شادنا افرغ من فضّه * في خدّه تفّاحة غضّه كأنّما القبلة في خدّه * للحسن من رقّته عضّه يهتزّ أعلاه إذا ما مشى * وكلّه في لينه قبضه « 1 » ارحم فتى لمّا تملّكته * أقرّ بالرقّ فلم ترضه ومن بديع شعره : كأنّ هموم النّاس في الأرض كلّها * عليّ وقلبي بينهم قلب واحد ولي شاهدا عدل سهاد وعبرة * وكم مدّع للحقّ من غير شاهد ومن قوله يرثي يحيى بن عمر الحسيني « 2 » الخارج بالكوفة في خلافة المستعين « 3 » :

--> ( 1 ) في الغدير 3 / 67 ( في يمنه ) مكان ( في لينه ) . ( 2 ) هو يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين السبط ( ع ) . خرج بالكوفة أيام المستعين ، وقتل سنة 250 ه ، وهو الذي رثاه ابن الرومي بفريدته التي مطلعها : أمامك فانظر أيّ نهجيك تنهج * طريقان شتّى مستقيم وأعوج ترجمته في الطبري 9 / 266 ، ومروج الذهب 4 / 147 وفيه خلط في نسب المترجم وتاريخ مقتله . ومقاتل الطالبين / 636 ، والكامل لابن الأثير 5 / 314 ، والفخري في الآداب السلطانية / 240 . ( 3 ) هو المستعين باللّه العباسي واسمه أحمد بن محمد بن المعتصم . عزل عن الخلافة ثم توفي سنة 252 ه ( الأعلام 1 / 193 ) .