السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )
66
رحلة ابن معصوم المدني ( سلوة الغريب وأسوة الأريب )
وأحلام عاد لا يخاف جليسهم * وإن نطق العوراء غرب لسان « 1 » إذا حدّثوا لم يخش سوء استماعهم * وإن حدّثوا أدّوا بحسن بيان رجع : وكان السيد المنوّه باسمه واليا على المخا من جهة إمام اليمن المتوكل على اللّه إسماعيل ابن القاسم الزيدي الحسني « 2 » وهو محتو على جميع اليمن في زماننا هذا غير منازع ، وينتهي نسبة إلى إبراهيم طباطبا بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي ( ع ) . وقد رأيت نسبه مثبتا بخط يحيى بن الحسين بن المؤيد أخي الإمام إسماعيل المذكور ، وها هو قد نقلته منه بنصّه فهو : إسماعيل بن القاسم بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن الرشيد بن أحمد بن الأمير الحسين بن علي بن يحيى بن محمد بن يوسف الملقّب بالأشل بن الإمام الداعي إلى اللّه « 3 » المنصور باللّه يحيى بن الإمام الناصر لدين اللّه أحمد بن الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين الحافظ بن الإمام الأعظم نجل آل الرسول القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنّى بن الحسن السبط بن أمير المؤمنين وسيد الوصيين علي بن أبي طالب صلوات اللّه وسلامه عليه . وفي العمدة « 4 » : أنّ يحيى الهادي بن الحسين الحافظ خطب له بمكة سبع سنين ، وكان قد خرج باليمن أيام المعتضد سنة ثمانين ومائتين ، وهذا يدلّ على بطلان ما نقلنا فيما تقدم عن مفتاح الخير من أنّه لا يملك الحرمين إلا ملك مصر . وكان شيخنا الشيخ جعفر « 5 » اجتمع بالإمام إسماعيل المذكور ، فأنشده
--> ( 1 ) البيتان في أمالي القالي 1 / 238 ، والزهرة 2 / 119 ، ولم يرد في سمط اللآلي سوى البيت الأول وفي روايتهما اختلاف بسيط . ( 2 ) توفي الإمام إسماعيل بن القاسم سنة 1087 ه ( البدر الطالع 1 / 146 ) . ( 3 ) في البدر الطالع 1 / 205 يأتي بعد الداعي إلى اللّه ( يوسف الأكبر بن الإمام المنصور . . . ) . ( 4 ) يريد عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب . تراجع الصفحة 145 منه . ( 5 ) هو الشيخ جعفر بن كمال الدين ، وقد تقدم التعريف به .