السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )
281
رحلة ابن معصوم المدني ( سلوة الغريب وأسوة الأريب )
الدهر لا يبقى على حالة * لكنّه يقبل أو يدبر فإن تلقّاك بمكروهه * فاصبر فإنّ الدّهر لا يصبر آخر « 1 » : لقد شاع عنّي حبّ ليلى وإنّني * كلفت بها شوقا وهمت بها وجدا وواللّه ما حبّي لها جاز حدّه * ولكنّها في حسنها جازت الحدّا الصفيّ الحليّ « 2 » رحمه اللّه : إذا لم أبرقع بالحيا وجه عفّتي * فلا أشبهته راحتي في التّكرّم « 3 » ولا كنت ممّن يكسر الجفن في الوغى * إذا أنا لم أغضضه عن كلّ محرم « 4 » الشريف الرضي ( * ) : أأبقى كذا نضو الهموم كأنّما * سقتني اللّيالي من عقابيلها سمّا « 5 » وأكبر آمالي من الدّهر أنّني * أبيت خليّا لا سرورا ولا همّا أكرّ أحاديث المطامع ضلّة * والقح من هذي المنى أبطنا عقما فلا جامعا مالا ولا مدركا علا * ولا محرزا أجرا ولا طالبا علما بأرجوحة بين الخصاصة والغنى * ومنزلة بين الشّقاوة والنّعمى وله رحمه اللّه : عارضا بي ركب الحجاز أسائل * ه متى عهده بأيّام جمع « 6 »
--> - وفي رواية نهاية الأرب اختلاف في الروي على النحو الآتي ( لا بد أن يقبل أو يدبرا ) و ( فاصبر فإن الدهر لن يصبرا ) . ( 1 ) في أ ( لمجنون ليلى ) ولا وجود للبيتين في ديوانه . ( 2 ) هو عبد العزيز سرايا الحلي السنبسي ( صفي الدين ) ، توفي سنة 750 ه - وقيل 752 . ( معجم المؤلفين 5 / 247 ) . ( 3 ) في الديوان ( لئن ) مكان ( إذا ) . ( 4 ) في الديوان ( عن رأي محرم ) . ( 5 ) العقابيل : الشدائد ، في الديوان ( أأبقى على نضو الهموم ) . ( 6 ) جمع : المزدلفة بمكة المكرمة . في الديوان ( متى عهده بسكان سلع ) .