السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )
222
رحلة ابن معصوم المدني ( سلوة الغريب وأسوة الأريب )
علّ تحظى منها بطيب الوصال * يا هماما قد حاز طرف الكمال « 1 » ومن شعره قوله : ويح قلب المحبّ ماذا يقاسي * كلّ قلب عليه كالصخر قاسي يا جفوني أين الدّموع فقد أحرق * قلبي توقّد الأنفاس جدّ وجدي بحبّ لاه وأودى * بفؤادي تذكاره وهو ناسي وقوله في الجناس التام : لقد صار لي مدمع بعدهم * يفيض على وجنتي كالعقيق « 2 » لتذكار أيّامنا بالحمى * وتلك اللّيالي بوادي العقيق وقوله مخاطبا لي وقد وافى الخبر بانتقال والدتي إلى جوار ربّها « 3 » : يا أيّها العلم النّدب الذي شهدت * بفضله جملة السّادات والعلما ومن تملّك رقّ المكرمات فتى * وشاد ركن العلى حلما وما احتلما لا تبتئس من زمان فرّ ناجذه * وفوّق السّهم لما أن عدا فرمى « 4 » فالدّهر حرب وإن أبدى مسالمة * لم يعط سلما ولم يبق امرءا سلما « 5 » فالحرّ إن نابه دهر بآزمة * تعيي فإنّ الأسى في فقد من علما « 6 » فصل في ذكر جملة من أخبار الهند ، وأحوالها وما يتّصل بذلك من النكت والنوادر وأمثالها ، حلّا لعقد البيان بتقييدها ، وتبييضا لوجه الكتاب بتسويدها .
--> ( 1 ) في ك ( عل تحظي بطيب وصل فتشفي ) . ( 2 ) في سلافة العصر / 242 ونفحة الريحانة 4 / 141 ( بعدكم ) مكان ( بعدهم ) . ( 3 ) الأبيات في سلافة العصر / 240 وفي رواية بعضها اختلاف . ( 4 ) فرناجذه : كشفه ، أو كشر عنه . ( 5 ) في ك ( تلق ) مكان ( يبق ) . ( 6 ) الآزمة ( بالمد ) كالأزمة : الشدة . في ك ( بنائبة ) مكان ( بآزمة ) ، وجاء عجز البيت في أ ( يعيي الأسى للأسى محيي بها علما ) .